ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠ - الحديث ٤٦
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُإِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَ كَانَ جُنُباً فَلْيَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لْيُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَغْتَسِلْ وَ قَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى.
قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنْ أَجْنَبَ نَفْسَهُ مُخْتَاراً وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَ إِنْ خَافَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَمْ يُجْزِهِ التَّيَمُّمُ
على جواز التيمم أول الوقت. فافهم. قوله رحمه الله: و إن خاف منه على نفسه
و قال الشيخان: إن أجنب نفسه مختارا لم يجز له التيمم، و إن خاف التلف و الزيادة في المرض. و استدل عليه في الخلاف بصحيحة عبد الله بن سليمان و صحيحة محمد بن مسلم.
و أجاب عنهما في المعتبر بعدم الصراحة في الدلالة، لأن العنت المشقة و ليس كل مشقة تلفا، و لأن قوله عليه السلام" على ما كان" ليس حجة في محل النزاع و إن دلت بإطلاقه، فدفع الضرر المظنون واجب عقلا، لا يرتفع بإطلاق الرواية، و لا يخص بها عموم نفي الحرج.
و هو جيد، و يتوجه عليهما أنهما متروكتا الظاهر، إذ لا تقييد فيهما بتعمد الجنابة، و لا قائل بمضمونهما على الإطلاق [١].
[١]المدارك ص ٩٧.