ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨ - الحديث ٣
فَتَجُوزُ أَيَّامَ حَيْضِهَا قَالَ إِنْ كَانَ أَيَّامُ حَيْضِهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ اسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ
قوله عليه السلام: استظهرت بيوم واحد
و قال السبط المدقق رحمه الله: ما تضمنه من أن الدم إذا استمر الشهر و الشهرين و الثلاثة تجلس أيام حيضها، ثم تغتسل لكل صلاتين، قد يظن منه أنه لا استظهار على من يستمر بها الدم، إلا أن يقال: بأن أيام الاستظهار داخلة في الحيض، و لا يخلو من شيء.
و مثله استفادة التميز منها، فإن ظاهر قوله عليه السلام بعد السؤال عن اختلاف أيام حيضها حال استمرار الدم دم الحيض ليس به خفاء، يدل على اعتبار لون الدم، و قد ينظر فيه بأن الغرض حصول الاعتياد في الحدث من حيث قول المرأة فتجوز أيام حيضها.
و ما تضمنه من الاستظهار بيوم واحد لا ينافي ما ورد من الاستظهار بأزيد، لإمكان الجمع بالتخيير. نعم فيها تأييد لما تدل عليها الأخبار المعتمدة من أن ما بعد الاستظهار استحاضة، سواء تجاوز العشرة أو انقطع عليها، و إن كان في كلام متأخري الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم القطع بالتفصيل [٢]. انتهى.
[١]الحاشية على التهذيب للمحقق الأردبيليّ مخطوط، راجع تنقيح المقال ١/ ٨١ في الهامش ما يرشد إليه.
[٢]الحاشية على التهذيب للمحقق الشيخ محمّد العاملى، مخطوط.