ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - باب المياه و أحكامها و ما يجوز التطهر به و ما لا يجوز
مُطَهِّراً بِظَاهِرِ اللَّفْظِ إِلَّا مَا خَرَجَ بِالدَّلِيلِ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ
فهمزة فألف بمعنى سبقها و الضمير للحساب. و الكليل الذي حصل له كلال
أي إعياء و تعب و الموهن بفتح الميم و كسر الهاء نحو نصف الليل. و العمل بكسر
الميم المطبوع على العمل. و قال الفاضل التستري رحمه الله: شئاها سبقها، شأوت القوم شأوا إذا
سبقتهم. و الكليل الذي أعيا من شدة العمل، يقال: كللت عن الشيء أكل كلالة
إذا أعييت و كذلك البعير. و العمل الدائب في العمل، يقال: رجل عمل بكسر الميم أي: مطبوع على العمل و كذلك عامل، و منه قوله تعالى" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
خاشِعَةٌ عامِلَةٌ"
و الوهن نحو من نصف الليل. و الموهن مثله، قال الأصمعي: هو حين يدبر الليل، و قد أوهنا أي: صرنا في تلك الساعة من الليل، و يقال: إبل طراب إذا كانت تسرع إلى أوطانها.
هذا و الاستشهاد في نصب موهنا بكليل، فإنه معموله لا معمول شأى، كزيد في قولك" زيد جاءني ضارب زيدا" فكان مقصود الشيخ أن كليل عدي إليه تعدية إلى المفعول به، لأن هذا هو الذي ينفعه. و فيه نظر، لأن الظاهر أنه مفعول فيه لا مفعول به.
قوله رحمه الله: و يدل أيضا على ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله: هذه مغالطة لا تخفى على المتأمل، فإن ما ذكره إنما يتم لو كان الحكم على حقيقة الماء، بأن يقول: و ينزل عليكم من السماء
[١]سورة الغاشية: ٣. و الصحيح في الآية «وُجُوهٌيَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ* عامِلَةٌ ناصِبَةٌ»..