ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٢ - الحديث ٩٧
فِيهِمَا فَذَلِكَ أَنَّهُمَا مِمَّا لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ بِهِمَا دُونَ مَا سِوَاهُمَا مِنَ اللِّبَاسِيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
[الحديث ٩٧]
٩٧مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ
تجاوز الباطن، و ترك الاستفصال من الإمام يؤيده، و غير بعيد أن يخص
بالإجماع، إلا أن التوقف يتم وجهه في الجملة. و قال الشيخ البهائي قدس سره: إنه ربما يقال: إن السؤال كان عن
أمرين: نقض الوضوء، و وجوب الغسل، فكيف أجاب عن أحدهما و سكت عن الآخر؟ و جوابه أنه عليه السلام لم يسكت عن شيء، فإن قوله" يمسحها و
يصلي" ظاهر في عدم نقض الوضوء، و إلا لقال: يمسحها و يتوضأ و يصلي. انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون نقض الوضوء بمعنى النجاسة و الوضوء بالمعنى
اللغوي، و يكون قوله" و هل يجب" تأكيدا و توضيحا، و إن كان بعيدا. قوله رحمه الله: و ذلك أنهما مما لا تتم الصلاة بهما
و نقل عن القطب الراوندي أنه حصر ذلك في خمسة أشياء: القلنسوة، و التكة، و الخف، و النعل، و الجورب. و عن ابن إدريس أنه خص الحكم بالملابس، و اختاره العلامة في جملة من كتبه و اعتبر كونها في محالها، و المعتمد الأول [١].
الحديث السابع و التسعون: مرسل.
[١]مدارك الأحكام ص ١١٨.