ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١ - الحديث ٩٦
ذَلِكَ وُضُوءَهُ وَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُهَا فَقَالَ لَا يَغْسِلُهَا إِلَّا أَنْ يَقْذَرَهَا وَ لَكِنَّهُ يَمْسَحُهَا حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهَا وَ يُصَلِّي.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ أَصَابَ تِكَّتَهُ أَوْ جَوْرَبَهُ نَجَاسَةٌ لَمْ يَحْرَجْ بِالصَّلَاةِ
قوله عليه السلام: و لكنه يمسحها
و قال السيد رحمه الله في المدارك: ربما ظهر من إطلاق صحيحة زرارة الاكتفاء في طهارة أسفل القدم بمسحه بغير الأرض، كما قاله ابن الجنيد، إلا أن الإطلاق ينصرف إلى المعهود، و هو ما كان بالأرض [٢].
و قال السبط رحمه الله: هذا الحديث مع صحته ظاهر الدلالة على تطهير الأرض للقدم، و الوالد قدس سره حكى عن العلامة رحمه الله في التحرير أنه استشكل ثبوت حكم القدم، و في المنتهى عزى القول بمساواته للنعل و الخف إلى بعض الأصحاب، ثم ذكر أن في رواية صحيحة دلالة عليه، و قال بعد ذلك: و عندي فيه توقف.
و قال الوالد رحمه الله: و لا يظهر للتوقف وجه، فإن الرواية نص، و هي أوضح ما في الباب.
أقول: لعل وجه التوقف في الرواية أن النهي عن الغسل لا يوافق الأصحاب، و إطلاق الرواية يتناول غير باطن القدم و لا قائل به، بل الظاهر من قوله" ساخت"
[١]فروع الكافي ٣/ ٣٨، ح ٢ و د.
[٢]مدارك الأحكام ص ١٢٨.