ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨ - الحديث ١٥
ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ بِهَا مِرْفَقَهُ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَاحِدَةً عَلَى ظَهْرِهَا وَ وَاحِدَةً عَلَى بَطْنِهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ صَنَعَ بِشِمَالِهِ كَمَا صَنَعَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا التَّيَمُّمُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ الْغُسْلُ وَ فِي الْوُضُوءِ الْوَجْهَ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَ أُلْقِيَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَسْحٌ الرَّأْسَ وَ الْقَدَمَيْنِ فَلَا يُؤَمَّمُ بِالصَّعِيدِ.
فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَاحِدَةً عَلَى ظَهْرِهَا وَ وَاحِدَةً عَلَى بَطْنِهَا مَعْنَاهُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَأْوِيلِ خَبَرِ سَمَاعَةَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى وَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحُكْمُ دُونَ الْفِعْلِ فَكَأَنَّهُ قَالَ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ فَحَصَلَ لَهُ حُكْمُ مَنْ غَسَلَ يَدَهُ مِنَ الْمِرْفَقِ ظَاهِرَهَا وَ بَاطِنَهَا وَ هَذَا لَا يَنْقُضُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ إِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ الثَّانِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ الرِّضَا ع مَعَ الْخَبَرِ الَّذِيرَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علَيْسَ فِي ظَاهِرِهَا أَنَّ الضَّرْبَتَيْنِ أَوِ الْمَرَّتَيْنِ إِنَّمَا هِيَ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ دُونَ الْوُضُوءِ فَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى حُكْمِ الْجَنَابَةِ
قوله عليه السلام: على ما كان فيه الغسل
قوله رحمه الله: فما تضمن هذا الحديث قال الفاضل الأردبيلي قدس سره: لا شك أنه بعيد بحيث يظن عدم قصد
[١]الحبل المتين ص ٨٧.