ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩ - الحديث ١٥
وَ هَلَّا قُلْتُمْ بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُكُمْ مِنْ أَنَّ الْفَرْضَ فِي الْوُضُوءِ أَيْضاً مَرَّتَانِ
هذا من هذه العبارة، و الله يعلم. و التقية محتملة و التخيير و
الاستحباب لو وجد القائل. و قال أيضا: و العجب أنه لا يلتفت إلى كثرة الضرب و المسح و تفريق
اليدين في المسح، فكأنه يقول بها، أو أحاله بالمقايسة إلى زيادة المسح. و كذا
الكلام في مسح الوجوه، فإن المشهور مسح الجبهة فقط، و أكثر الأخبار يدل على الوجه. و قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه بعد، و في قوله"
معناه" في هذا الموضع و في أمثاله إشكال عظيم في نظرنا، و من أين يحصل العلم
أو الظن أن مراد الإمام عليه السلام ذلك؟ و لعل مراد الشيخ قدس سره في هذا و
أمثاله أنه يحتمل أن يكون هذا مرادا. و لا يبعد حمل هذا الخبر على التقية، لأن المنقول عن أبي حنيفة و
الشافعي أنه يمسح من المرفقين إلى أطراف الأصابع، و لا يستبعد أن يقال: إن العمل
به أحوط، لدخول الواجب في جميع المذاهب في ضمنه، و فيه بعد كلام. انتهى و الكلام أوجه. قوله رحمه الله: من أن الفرض
و قال أيضا: و عن الأوزاعي و داود و الشافعي في القديم و طائفة أخرى ضربة واحدة للجميع، فأقوال العامة مختلفة.