ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥ - الحديث ٥٣
بِالْمَاءِ ثُمَّ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ وَ الِاغْتِسَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ وَ تَغْيِيرُ الْقُطْنِ وَ الْخِرَقِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ اغْتِسَالٍ وَ إِنْ كَانَ الدَّمُ كَثِيراً فَرَشَحَ عَلَى الْخِرَقِ وَ سَالَ مِنْهَا وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةَ الظُّهْرِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا ثُمَّ تَنْزِعَ الْخِرَقَ وَ الْقُطْنَ وَ تَسْتَبْرِئَ بِالْمَاءِ وَ تَسْتَأْنِفَ قُطْناً نَظِيفاً وَ خِرَقاً طَاهِرَةً تَتَشَدَّدُ بِهَا وَ تَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَ تُصَلِّيَ بِغُسْلِهَا وَ وُضُوئِهَا صَلَاةَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ مَعاً
عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل أنهما سويا بين هذا القسم و بين الثالث
في وجوب ثلاثة أغسال، و به جزم في المعتبر [١] و رجحه في المنتهى [٢]،
ثم اعلم أن الظاهر من كلام الأكثر أن المتوسطة هي التي ثقب الدم الكرسف و لم يسل منها إلى الخرقة، و الكثيرة هي التي تعدى دمها إلى الخرقة، و إنما ذكروا تغيير الخرقة في المتوسطة لوصول رطوبة الدم إليها بالمجاورة.
و كلام المفيد رحمه الله هنا يدل على لزوم وصول الدم إلى الخرقة في المتوسطة، و سيلانه عن الخرقة في الكثيرة، و كذا رأيت في كلام المحقق الشيخ علي رحمه الله في بعض حواشيه. و يظهر من بعض الأخبار أيضا، و الأول أظهر و أشهر، و ذكر أكثر الأصحاب في الأقسام الثلاثة غسل الفرج. و الله يعلم.
قوله رحمه الله: ثم تغتسل و تصلي بغسلها قال السيد رحمه الله في المدارك: اعتبار الجمع بين الصلاتين إنما هو
(١- ٢) نفس المصدران.