ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦ - الحديث ٥٣
عَلَى الِاجْتِمَاعِ وَ تَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لِلْمَغْرِبِ وَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا لِيَكُونَ فَرَاغُهَا مِنْهَا عِنْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ تُقَدِّمَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَ تَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْغَدَاةِ فَإِنْ تَرَكَتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَعَلَتْ ذَلِكَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ إِنْ تَوَضَّأَتْ وَ اغْتَسَلَتْ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَطَأَهَا وَ لَيْسَ يَجُوزُ لَهُ
ليحصل الاكتفاء بغسل واحد، فلو أفردت كل صلاة بغسل جاز قطعا، و جزم
في المنتهى باستحبابه [١]. و أقول: ذهب المفيد رحمه الله- كما يدل عليه هنا كلامه- إلى الاكتفاء
بالوضوء مع الغسل و عدم وجوب الوضوء للصلاة الثانية. و اقتصر الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣] على الأغسال، و كذا المرتضى و ابنا بابويه و ابن الجنيد. و نقل عن ابن إدريس أنه أوجب مع هذه الأغسال الوضوء لكل صلاة، و إليه
ذهب عامة المتأخرين. و قد بالغ المحقق في المعتبر في نفي هذا القول و التشنيع على قائله،
و قال: لم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا [٤] و ظاهر الأخبار هنا
عدم وجوب الوضوء مطلقا، و لا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة في هذا القسم. قوله رحمه الله: و إن توضأت و اغتسلت
[١]مدارك الأحكام ص ٧٣.
[٢]النهاية ص ٢٨.
[٣]المبسوط ١/ ٦٧.
[٤]المعتبر ص ٦٥.