ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠ - الحديث ١٢
أَيْضاً فِي غُسْلِ الْأَجْسَادِ الطَّاهِرَةِ لِلسُّنَّةِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَ الْأَعْيَادِ وَ الْأَفْضَلُ تَحَرِّي الْمِيَاهِ الطَّاهِرَةِ الَّتِي لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي أَدَاءِ فَرِيضَةٍ وَ لَا سُنَّةٍ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ
و ابنا بابويه إلى أنه غير رافع المحدث، و ذهب المرتضى و ابن إدريس و
أكثر المتأخرين إلى بقائه على الطهورية، و نقلوا الإجماع على جواز إزالة الخبث به،
و ربما يوهم كلام بعضهم الخلاف فيه أيضا. و أما المستعمل في الأغسال المندوبة، فادعوا الإجماع على أنه باق على
تطهيره. و لو تقاطر الماء من رأسه أو جانبه الأيمن فأصاب المأخوذ منه، قال
العلامة لم يجز استعماله في الباقي عند المانعين من المستعمل، لأنه يصير بذلك
مستعملا. و قال في المعالم و نعم ما قال: فيه نظر، فإن الصدوق رحمه الله من
جملة المانعين، و قد، قال في الفقيه: و إن اغتسل الجنب فنزى الماء من الأرض فوقع
في الإناء، أو سال من بدنه في الإناء، فلا بأس به، و ما ذكره منصوص في عدة أخبار،
و قد ذكر الشيخ في التهذيب جملة منها، و لم يتعرض لها بتأويل أو رد، أو بيان معارض
مع تصريحه فيه بالمنع من المستعمل، و في ذلك إيذان بعدم صدق الاستعمال به عنده
أيضا [١]. قوله رحمه الله: و الأفضل تحري المياه
[١]معالم الفقه ص ١٣٩.