ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٧ - الحديث ١١
يَقْدِرُ عَلَى اللَّبَنِ فَلَا يَتَوَضَّأْ بِاللَّبَنِ إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ أَوِ التَّيَمُّمُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ وَ كَانَ نَبِيذاً فَإِنِّي سَمِعْتُ حَرِيزاً يَذْكُرُ فِي حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَدْ تَوَضَّأَ بِنَبِيذٍ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ.
فَأَوَّلُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ قَالَ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ غَيْرَ إِمَامٍ وَ إِنْ كَانَ اعْتَقَدَ فِيهِ أَنَّهُ صَادِقٌ عَلَى الظَّاهِرِ فَلَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَ الثَّانِي أَنَّهُ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ فَسَقَطَ أَيْضاً الِاحْتِجَاجُ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَ لَوْ سَلِمَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى الْمَاءِ الَّذِي طُيِّبَ بِتُمَيْرَاتٍ طُرِحْنَ فِيهِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مُرّاً وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدّاً يَسْلُبُهُ إِطْلَاقَ اسْمِ الْمَاءِ لِأَنَّ النَّبِيذَ فِي اللُّغَةِ هُوَ مَا يُنْبَذُ فِيهِ الشَّيْءُ وَ الْمَاءُ الْمُرُّ إِذَا طُرِحَ فِيهِ تُمَيْرَاتٌ جَازَ أَنْ يُسَمَّى نَبِيذاً وَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ
قوله: فإن لم يقدر
و يمكن حمله على التقية، لأنه ذهب أبو حنيفة إلى جواز التوضؤ بالنبيذ.
قوله: و كان نبيذا أي: و كان الحاضر نبيذا.
قوله رحمه الله: و يجوز أن يكون قال الفاضل الأردبيلي قدس سره: و يؤيده قوله" فإني سمعت"، و الظاهر