ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٥ - الحديث ١٠
تَرْكِ الْعَمَلِ بِظَاهِرِهِ وَ مَا يَكُونُ هَذَا حُكْمَهُ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَ لَوْ سَلِمَ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْوُضُوءَ الَّذِي هُوَ التَّحْسِينُ وَ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى وُضُوءاً وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَاءِ الْوَرْدِ يَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ لِلتَّحْسِينِ وَ مَعَ هَذَا يَقْصِدُ الدُّخُولَ بِهِ
- و هو ابن بابويه- إلى جوازه. و أقول: جمهور الأصحاب على أن الماء المضاف لا يرفع الحدث، بل ادعي
عليه الإجماع كالشيخ، و خالف في ذلك الصدوق في الفقيه [١]،
و للأصحاب في إزالة النجاسة بالمضاف قولان، أحدهما: المنع و هو قول المعظم، و الثاني: الجواز و هو اختيار المفيد و المرتضى، و يحكى عن ابن أبي عقيل ما يشعر بالمصير إليه أيضا، إلا أنه خص جواز الاستعمال بحال الضرورة و عدم وجدان غيره، و ظاهر ابن الجنيد جواز إزالة الدم بالبزاق، و المشهور أقوى.
قوله رحمه الله: و لو سلم لاحتمل قال الوالد قدس سره: لم يتعرض الشيخ رحمه الله للغسل، لأنه غير مقرون بالصلاة، فيجوز أن يراد به الغسل اللغوي.
و قال المحقق الأردبيلي قدس سره: و يحتمل التقية أيضا مع عدم العلم بصحة الخبر.
[١]نفس المصدر.
[٢]الخلاف ١/ ٤، مسألة ٥.