تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٢٨
يشمل مبدأ التغيير من الليسية الذاتية الى الايسية الغيرية ان كان درك كيفية التغير من الليسية الذاتية الى الايسية الغيرية صعبا مستصعبا لكون ... الذاتي عن الذات و تبدله بالغيري مستحيلا كما هو المعروف من ألسنة المحصلين.
[١٩٠] ص ٤٥٧ س ١٢ قوله: جعل اللّه واسطة- اه- يعني من الواسطة الاعداد، اي أعداد المادة لصلوحها و انصلاحها لقبول الصلوة، فهذه العلية مرجعها رفع وجود الموانع عن المادة القابلة فيتفرع عنها صحة وجود لشيء، لا نفس الوجود.
و أما علة الوجود حسبما اقتضاه عرف البرهان اللمي في المشرب الإلهيين، فهي فياض الوجود و معطيه برسم الإبداع، اي: لا من شيء أصلا. فالوسائط الابداعية تكون وساطتها من مراتب علية العلة الاصيلة، التي هي علة العلل المحيطة بالكل في العلية، اي لا تعرف عن علية مثقال ذرة من العلية. كما في باب أصل الوجود و ساير صفاته الكمالية و فيه سر التوحيد الثابت في عين التكثير ذاتا و صفة و فعلا و أثرا- فتأمل فيه.
[١٩١] ص ٤٥٧ س ١٨ قوله: انه ما أودع في العقول يعني العقل المطبوع- و هو الفطرة- فطرة اللّه التي فطر الناس عليها، و لو لا المطبوع من العقول لا ينفع المسموع منها. إذ المطبوع بمنزلة البصر، و المسموع بمنزلة ضوء الشمس ...
[١٩٢] ص ٤٥٨ س ٤٠ قوله: و هذا النوع من الميثاق أقوى المواثيق- اه- كيف لا و هو مرجع المواثيق كلها و مبدؤها و معادها.