تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٩ - فصل كانت المواعدة ثلاثين ليلة أو أربعين؟
لكنّه وعده أربعين ليلة جميعا، و هو كقوله تعالى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ [٢/ ١٩٦].
هذا ما في التفسير. و ذكر بعض العلماء انّه
روي انّ موسى عليه السّلام وعد بني إسرائيل- و هم بمصر- انّ اللّه تعالى إذا أهلك عدوهم فرعون و قومه و استنقذهم من أيديهم، يأتيهم بكتاب من عند اللّه فيه بيان الحلال و الحرام، و الحدود و الأحكام فلمّا فعل ذلك و أهلك فرعون سئل موسى ربّه الكتاب. فأمره اللّه تعالى أن يصوم ثلاثين يوما- و هو ذو القعدة-.
و لم يكن صوم موسى عليه السّلام ترك الطعام في النهار و أكله بالليل. بل طوى الثلاثين من غير أكل. فلما تمّت ثلاثون ليلة أنكر خلوف فمه. فتسوّك بعود خرنوب فقالت الملائكة: «كنّا نشمّ من فيك رائحة المسك فأفسدته بالسواك» فأمره اللّه تعالى أن يصوم عشرة أيّام من ذي الحجة. و قال له: «أما علمت إنّ خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك»؟ «١». ١٢٧