تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٥ - فصل علامات علماء الآخرة
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ [٥٧/ ٢٢- ٢٣] و صار دعائهم مستجابا لأنّهم لا يسئلون إلّا ما يكون، و لا يكون إلّا ما قد كان [١] في سابق العلم. فقلوبهم في راحة من التعلّق بالأسباب، و أبدانهم فارغة من التكلّف فيما لا يعني، و نفوسهم ساكنة عن الوسواس، و أبدانهم في راحة [٢] من أنفسهم، و الناس منهم في راحة و أمان، لا يريدون لأحد سوء، و لا يضمرون لأحد شرّا- عدّوا كان أو صديقا- كما
قال علي عليه السّلام [٣]: «و اللّه ما دنياكم عندي إلّا كعفطة عنز».
[١] المصدر: إلّا ما قدر في سابق العلم.
[٢] المصدر: و هم في راحة.
[٣] الحديث غير موجود في المصدر المطبوع. و
في الخطبة الثالثة من نهج البلاغة: و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز.