تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٢
أبو الأنبياء: لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي في الجواب عن سؤاله سبحانه: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ [٢/ ٢٦٠] و غير ذلك مما كثر في الكتاب و السنة من ... المرام.
[٩٤] ص ٢٨٣ س ١٤ قوله: ان العلم بالمنعم- الى آخره سر كل ذلك كون العلم الحق الحقيقي القيومي المطلق هو أصل اصول حقائق الأشياء و رقائقها، لطائفها و كثائفها اي اللطائف و الحقائق الروحية النورية، و الكثائف الكونية الظلمانية الجسمانية الهيولانية. فلو أدرك و عرف معنى الاصلية و الفرعية بحق معناهما الذي لا يعرفه الا الراسخ في العلم بحقائق الأشياء كما هي، فلم يبق له حالة منتظرة في التصديق بكون منزلة العلم الحقيقي من كلية الأشياء بحقائقها و رقائقها و لطائفها و كثائفها منزلة الكنه و الحقيقة من الوجه و الصورة. فكون العلم أصل الحال و العمل، و أصل الصبر و الشكر و سائر الأمور المتحققة في متن الواقع بما هي امور متحققة، موجودة، نازلة من عند اللّه بقضائه و قدره- جل و علا ... بناء كلمات أهل العلم في أمثال هذه المقامات على المجازات العرفية، و التوسعات الجمهورية- فلا تغفل.
[٩٥] ص ٢٨٤ س ٢ قوله: من عرف الترتيب- يعني في الترتيب العروجي و الصعودي، كما سيصرح به. و ذلك الاعتبار انما هو على طباق مقامه الذي ساق الكلام فيه- فتأمل فيه.
[٩٦] ص ٢٨٥ س ١٨ قوله: ملكا آخر- اه- فهو نوع من الملكة الراسخة الحاصلة الكائنة فيه تدريجا، الى أن يصير راسخة جوهرية، و حينئذ بذاته يكون حالا غير راسخة و بالعمل يتقوى تدريجيا الى أن يصير الحال ملكة، و هكذا في جانب الملك العلامة فهما ملكان علامة و عمالة تتجوهر بهما فطرة الانسانية تدريجيا و لهما مقامات، في كل مقام حفظة و أعوان ما نراها بحواسنا. اللهم الا بالقوة الوحدانية و بالقوة العقلية التي هي مستعمل كل من ذينك المسلكين بجنودهما. فهم الملائكة المسخرة للفطرة الآدمية المطيعة الساجدة لها.