تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٠
اليقين و الإيقان، كالبون بين كرسي الرب و عرش الرحمن.
[٨٦] ص ٢٧٥ س ١٣ قوله: في غيب الغيب- عالم الصور الملكوتية المحسوسة بحس الخيال و الوهم، الملازم للخيال و غيب الغيب عالم المعاني و اللطائف الجبروتية التي مدركها العقل الروحاني المنسلخ عن جلباب العالم الصوري دنياويا كان أو اخراويا.
و أما قوله: سر السر- فيحتمل أن يكون عطفا تفسيريا، و احتمال كونه غير تفسيري غير بعيد، لكون المراد من «
السر» غيب الغيب و من «سر السر» عالم حقيقة الحقائق. أو الحقائق التي هي فوق عالم اللطائف. و حقيقة الحقائق له مقام فوق الحقائق- فضلا عن اللطائف- و تلك العوالم الثلاثة الروحانية الالهية فوق عوالم الصور مطلقا. و عالم الصور عالم القوالب و القشور. و عالم المعاني عالم الأرواح و اللباب.[٨٨] ص ٢٧٥ س ١٦ قوله: لا يعني به- اه- استدراك منه قدس سره من قوله «هم الذين كملوا في جميع العلوم» إذ ربما يتوهم من قوله جميع العلوم. اي خبر الجزئيات. فلدفع هذا الوهم قام بالاستدراك. فقال: «يقف به» الى آخره.
[٨٩] ص ٢٧٥ س ٢٠ قوله: و العلوم الجزئية- مرادهم من العلوم الجزئية العلوم العملية التي ثمرتها و فائدتها نفس العمل. و العمل هو تهذيب الظاهر و الباطن و تطهير هما بوجه يؤدي بالعامل السالك الى المقصد الاصلي الكلي، الذي هو معرفة اللّه تعالى بالنورانية.
[٩٠] ص ٢٧٦ س ٥ قوله: بيتا أنت ساكنه- اه- لعل قوله: «أنت» كناية منه عن شهوده لحضرة الحق، و استغراقه في مشاهدة جماله في تلك الحالة التي هي وقت الانقطاع الى اللّه. يعني التشرف بشرف حضوره و شهوده يغني عن قول «لا اله الا اللّه» إذ القول هذا انما يصح عند الغيبة. فالالتفات من الحضور الى الغيبة في مثل هذه الحالة ينافي الانقطاع اليه تعالى و الاستغراق في شهود جلاله ... يمنع عن