تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٩
الصدق لولا حجاب سحاب ... و السفاهة، ان جعل انصاف العقل الفطري حكما و ... العقل الضروري سلما. فافهم [١].
[٨٤] ص ٢٦٩ س ٥ قوله: منهم تنكرون- «
تنكرون» بصيغة الخطاب- لا الغيبة- مثل «تعرفون» و الحاصل: انكم ثلاثة أصناف: صنف منكم تكون صحبة الامراء معروفا عندهم، و مخالطتهم محبوبا غير منكر. و صنف آخر منكم تكون صحبة الامراء و مخالطتهم منكرة غير محبوبة عندهم. و صنف ثالث تكون مصاحبة الامراء و مخالطتهم مكروهة غير محرمة و لا واجبة و لا مستحبة. فالصنف الاول- و هم الذين تكون المصاحبة المذكورة معروفة غير منكرة، و لا مكروهة أي واجبة أو مستحبة عندهم- أبعدهم اللّه حيث قال تعالى: بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [١١/ ٤٤] و أما الصنفان الآخران فحالهما حال البراءة من الظالمين و التبري منهم أو حال السلامة من ضرهم و شرهم.[٨٥] ص ٢٦٩ س ١٢ قوله: و كانوا يردون اليهم- اي يردد الصحابي الى بعض التابعين، و يرجع اليه في علم الفتاوى عند مس الحاجة، فيعلمه حقائق اليقين و دقائق المعرفة و كيفية الطريقة الى الاخرة. لان الصحابة كانوا أقوم من التابعين في علم الاخرة. و كان دأب الصحابة في ورودهم على السابقين لحاجة تحصيل علم الأحكام الفرعية [و] تعليم التابعين في الخلوات علم الطريقة و الحقيقة- رضي اللّه عنهم إن شاء اللّه تعالى.
[٨٧] ص ٢٧٥ س ١٣ قوله: و خاضوا في بحر العلم بالفهم- اه- هو نور اليقين فما لم تتجرد النفس الناطقة القدسية اللاهوتية، و لم تنسلخ عن جلباب الكونين، و لم تخلع النعلين، اي الصورة الدنياوية و الصورة الاخروية لم يتيسّر لها دخول جنة عالم الحقائق و اللطائف اليقينية- فضلا عن الدخول في الجنة الايقانية- بون بين
[١] اشارة الى كون الفطرة سالمة عن عصبية الجاهلية و حمية الناصبية- منه ره.