تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٨
بلا مهلة، فكذلك كل سؤال حال لا يتصور فيه تخلف الاجابة. إذ السؤال الحالي ليس الا الاستحقاق التام للاجابة. كيف لا- و هو المجيب إذ لا سائل. كما انه عالم إذ لا معلوم. و خالق إذ لا مخلوق. بصير، سميع إذ لا مبصر و لا مسموع. فسر عدم الاجابة في أكثر الموارد هو كون السؤال مجرد قال من دون حال. فمجرد القال في السؤال بمنزلة الجسد الخالي عن الروح. فلا يترتب على مجرد الصورة الجسدانية آثار الحيوة. و الا فالنقش على الجدار يلزم أن يكون حيا ذا حس و حركة ارادية. و هو كما ترى- هذا.
[٧٩] ص ٢٤٥ س ١١ قوله: ان الصلوة هي الصلة. و صلة رحم اللّه يلزم رفع الحجاب الفاصل القاطع المانع عن الصلة، و الحجاب هو جبل انيّة العبد، و هواه المنحرف عن جهة اللّه، و وجه الذي قال: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
فهو المحيط في الحضور «يا من خفى من فرط حضوره ظهوره» فالحجاب ليس الا الوجود الاضافي الوهمي- فافهم.[٨٢] ص ٢٥٤ س ١٦ قوله: و العذاب- اه- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ [٣٩/ ٢٤] و على خلافهم رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [٢٤/ ٣٧].
[٨٣] ص ٢٦٨ س ١٦ قوله: في وصايا لقمان- اه- ... اي لقمان عليه السّلام الحكيم العريف، و الصديق الواقف بسر الامر، و بدون اليقين لا يسمن و لا يغني العمل من جوع. و لكن تحصيل اليقين موقوف على محو الوهم. اي قتل النفس الامارة بالسوء. و قتل الناس لا يتيسر الا بالالتجاء الى اللّه، و الانقطاع اليه، و طلب النجاة من لديه عن صميم القلب المنكسر المتضرع الخائف الخاضع المتخشع بين يديه مشتغلا بتلطيف السر، كما جاء به الشرع النازل من لديه. و الشرع ضروري