تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٥
و تحصل قرب الفرائض بكون العبد آلة للحق بصرا للّه تعالى و سمعا له جل و علا.
و هكذا- ففي الاول كما يقول الحق في بعض الأحيان: بي يبصر العبد، و بي يسمع- اه- و في الثاني كأن يقول العبد: بي يبصر الحق و بي يسمع. كما قيل في «سمع اللّه لمن حمده».
[٦٩] ص ١٩١ س ٨ قوله: على وجه يستعلم- اه- ان ذلك الوجه لهو الجمع بين الاطراف المتقابلة الذي قد يعبر عنه بتعانق الاطراف المتضادة، و بالجمع بين التوحيد و التكثير و التنزيه و التشبيه، و الجمع و التفرقة و الضيق و السعة. كل ذلك من جهة واحدة. و سر استقامة ذلك ينكشف لأهله من
قول قبلة العارفين على المرتضى أمير المؤمنين سيد الأوصياء عليه السّلام- روحي له الفداء-: «توحيده تمييزه عن خلقه و حكم التمييز بينونة صفة، لا بينونة عزلة».
يعني كما
قال: «مع كل شيء لا بمقارنة. و غير كل شيء لا بمزايلة»
و
قال: «داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء. خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء»
الى غير ذلك من الكلمات القدسية الالهية التي صدرت عن معدن الولاية و ورثته، الذين هم اولياء الحكمة و خزائن العلم و المعرفة.
و السر الحكمي البرهاني في ذلك كما هو الموروث من أساطين الحكمة و سلاطين ملك المعرفة هو كون ما به الاشتراك بعينه عين ما به الامتياز. و ذلك هو روح القول بالاشتراك المعنوي، المعروف بين المحققين في باب الوجود و كمالات الوجود و أحوال الموجود بما هو موجود. كما تقرر في محله في مسفورات ارباب الكمال الذينهم غير أصحاب القيل.
[٧٠] ص ١٩٥ س ١٣ قوله: فانتشرت- اه- فانه لا يقال: جاء اللّه من ذلك الموضع الا إذا تبع تلك الواقعة و حي نزل في ذلك الموضع.
[٧١] ص ١٩٥ س ٢١ قوله: لقد انكشف السماء- يعني ان انكشاف ملكوت