تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٩١
[~hr~]
[٥٤] ص ١٦١ س ١٣ قوله: و بالقالب الى هذا العالم- لو أريد من
القالب هاهنا الملكوتي منه فلا استقامة له، إذ هذا الهبوط انما هو بعد تناول ثمار
الجنة، فلا بد ان مراده منه القالب الجنيني في رحم الام، و يريد من الهبوط بالقالب
الى هذا العالم الخروج [من] بطن الام الى فضاء الخارج عن الرحم، و لكن توجيه بهذا
الوجه لا يستقيم في حق شخص آدم أبي البشر، فقيد بترجمة، و هو كون منزلة بني آدم
عليه السّلام من منازل نفس آدم كالولد سر أبيه، فالحكم يسرى. و في المقام سر آخر
ألطف مما أظهرنا، و لا مجال هاهنا لبيانه.
[٥٥] ص ١٦٥ س ٢
قوله: بعد وجود المبادي و الأسباب- ... البداء الذي قال به أصحابنا الامامية ...
لكل ما قال به أئمتنا و سادتنا الذين هم أئمة الكل في الكل و سادة الجل و القل
عليهم السّلام، انما هو بيد من بيده مفتاح هذه الضابطة الموروثة عن أساطين العلم و
الحكمة. إذ اس الأسطقسات في بناء البداء و قاعدة البدائية الموروثة عن معادن العصمة
و الطهارة هو كون مجرى الأحكام البدائية على خلاف مجرى الأمور الطبيعية بالمعنى
الذي قرره المصنف المفسر قدس اللّه مرقده في هذا المقام من التفرقة عن الأسباب
الغريبة و العلل و الأسباب الذاتية، فمجرى البداء عند خواص أصحابنا- و هم أساطين
العلم، المقتبسين مصابيح علومهم من مشكوة النبوة و الولاية الختمية- على جري
الأمور الاتفاقية الغير الذاتية التي علمها مكنون مكتوم عن غير أهله و لا يعلمه
الا هو. و أما الكمل من الأنبياء فقد يكشفون عنه و يخبرون بوحي اللّه تعالى و
اخباره لهم، لكن مع احتمال البداء- تثبت فيه فان المقام مزلة الاقدام، و استقم كما
أمرت.
[٥٦] ص ١٦٥ س ٣
قوله: لكن الكلام- اه- حاصله بيان التفرقة بين النظر القضائي الكلي الاحاطي، و بين
النظر القدري القابل للمحو و الإثبات و بين النظرين و النظامين بون بعيد مثل بون
بين الأرض و السماء- فاعتبروا يا اولى الأبصار.