تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٠
التي سائر الجنات [١] من الروحانية و الجسمانية، و هي المتجلية بصورها، فمنها مبدئها و اليه مرجعها، و منزلتها منزلة امام الائمة في الأسماء- فلا تغفل.
[٥١] ص ١٥٦ س ٣ قوله: في الثلث الأخير منه- و أما اختصاص النزول بالثلث الأخير هو منصوص بالنص انصلح (ظ: الصحيح) الصريح، و قد اشتهر بين الاصحاب بالتجربة في هذه الاجابة بهذه الساعة، و قد تعرضوا لتعيين هذه الساعة بالتصريحات التي في تعيينها واردة في الاخبار هاهنا و يبنونها في تعيين كتبهم الفقهية و في سائر الكتب الاختصاصية بهذه المقامات مثل الكفعمي و الإقبال و أمثالهما.
[٥٢] ص ١٥٦ س ١١ قوله: فجنوا من غير جنون- الى آخره- فيه حكاية ما عن قول قبله العارفين علي عليه السّلام بوجه من اللّه و الصواب من الاشارة، حيث قال في الكشف عن خصال الكلية الالهية المعبر عنها في ألسنة إخواننا بالعلوية العليا و شجرة طوبى و جنة المأوى و ... اللّه العليا، بقاء في فناء، النعيم في شقاء، غنى في فقر، عزّ في ذلّ، صبر في بلاء. و هذه الطريقة الوسطى الجامعة بين الاطراف المتباعدة المتضادة المتقابلة، يعبّر عنه في باب السير و السلوك الى اللّه بالصراط المستقيم، و قد فسر هذا الصراط بعلي أمير المؤمنين عليه السّلام، و يسمى بصراط التوحيد.
[٥٣] ص ١٦١ س ١٢ قوله حين صارت منفوخا فيهما روح اللّه- النفس المنفوخ فيها هي الجسد ... الصوري المثالي، و هو القالب الجناني من آدم عليه السّلام ... النفخة الروحية الالهية، فهي الموجود بالوجود ... الأعلى، المسمى بالجبروت، فهما- اي الروح و القالب الملكوتي مخلوقان مترتبان ... في العام بالدهر المطلق و ان كان دهر الروح هو الدهر الأيمن، و دهر الغالب هو الدهر الأيسر و الأيسر هو المتأخر، مع كون نفحه الروح في القالب فرع وجود القالب قبلا. و رفع الاشكال و حل عقدته هو كون القبل و البعد في الدهر واحدا- تثبت فيه، فأين (ظ: فانه) مشكل جدا.
[١] الظاهر وقوع سقط في العبارة.