تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٨١
و على التعميم ينبغي أن يراد من الارادة المحبة التي تقابل الكراهة، لا الارادة التي أريد منها في العمل الاختياري- سواء كان مع الكراهة و المشقة أصلا، كما في حق تعالى ... من الأولياء و أهل اللّه تعالى- أحسن التأمل.
[١٩] ص ٩٩ س ١٤ قوله: هو موضع الحساب- اي القيامة الوسطى التي هي تقوم بنفخة الفزع في كل أسبوع هو سبعة أيام من الأيام الربوبية، و يعاد الأجسام الدنياوية التي ماتت بمفارقة النفسانية الملكوتية عن الأبدان العنصرية الى أرواحها و يبعث من الأجداث. و تنقلب الأنفس الملكوتية الصورية الى الأرواح اللوحية المدبرة ثم عند القضاء (ظ: قضاء) سبعة أسابيع و مدة خمسين ألف سنة تقوم القيامة الكبرى بنفخة الصعق، و ينقلب اليوم الربوبي الى اليوم الالهي الذي اليه ينظر قوله تعالى:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
ثم ينفخ نفخة ثانية يحيى بها كل من فنى بنفخه، و يتجلي سبحانه بالتجلى الأعظم و يظهر المظهر الأعظم المسمى بالروح الأعظم، و يفوض اليه أمر عبادة الاخرة التي هي دار الخلود و موطن الابود، فيباشر ذلك الروح الأعظم إيصال أهل جنة الخلد اليها، و أهل النار الى دار خلدها. و دار الخلود هي دار الجزاء الموعود و الوعيد. هذا هو مشرب صدر المحققين صاحب هذا التفسير، و الامر على ما حصله و حققه خطر خطير، قل من يتمكن من نيله كما هو حق مناله ...[٢١] ص ١٠١ س ٦ قوله: و كقوله له: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ اي: شغلكم التباهي بالكثرة حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ حتى إذ استوعبتم عدد الأحياء صرتم الى المقابر فتكاثرتم بالموتى أما قوله تعالى: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [٨/ ٢٠١] فحاصله عن كل نعيم، سيما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته، الذين هم جامع جوامع النعم، نعماء الدنيا و الاخرة و معدنها الذي هو المبدأ و المعاد- فلا تغفل.
ان عالمنا هذا هو عالم الكثرة، المعبّر عنها بالمقابر، فزيارة هذا العالم كائنة