تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٧ - فصل
الباب الذي باطنه فيه الرحمة، و ظاهره من قبله العذاب ١٧٠. مخبتين ساجدين للّه، محبيّن لجماله، فانين في جلاله عن هذه الانانيّة، قائلين: «حطّ يا إلهي عنّا أوزارنا، و نحّ عنّا وساوس نفوسنا الحيوانيّة، و اغفر لنا ذنوب وجوداتنا ١٧١ و جرائم قوانا المجرمة الظلمانيّة بنور تقديسك و تطهيرك».
و يؤيّد هذا التأويل ما
ورد من طريق أهل بيت النبي عليه و عليهم السّلام انّهم قالوا [١]: «نحن باب حطّتكم»
و
قوله صلّى اللّه عليه و آله [٢]: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها»
و
روي أيضا عن الحسن بن عليّ العسكري عليهما السّلام انّه قال [٣]: «مثّل اللّه علي الباب مثال محمّد صلّى اللّه عليه و آله ١٧٢ و علي عليه السّلام و أمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال، و يجدّدوا على أنفسهم العهد القديم من موالاتهما».
[١] مضى آنفا.
[٢] راجع مصادر الحديث في ملحقات إحقاق الحق: ٥/ ٤٦٩- ٥٠١.
[٣] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (ع): ١٢٣.