تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١١ - فصل إبليس من الملائكة أم لا؟
بعضهم. و من النور في قول الحسن، لا يتناسلون و لا يطعمون و لا يشربون.
و رابعها جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا [٣٥/ ١] و لا يجوز على رسل اللّه الكفر و لا الفسق. و لو جاز عليهم الفسق لجاز عليهم الكذب.
و ذكروا في توجيه الاستثناء وجوها:
أحدها ما ذكره صاحب الكشاف «١»: «إن هذا استثناء متّصل، لأنّه كان جنّيا واحدا بين أظهر الألوف من الملائكة مغمورا بهم، فغلبوا عليه في قوله:
فَسَجَدُوا ثم استثني منهم استثناء واحد منهم».
و ثانيها إنّه كان مأمورا بالسجود معهم، فلمّا دخل معهم في الأمر جاز إخراجه بالاستثناء منهم.
و ثالثها إن هذا الاستثناء منقطع كقوله: ما لَهُمْ بِهِ [مِنْ] عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ [٤/ ١٥٧].
و يؤيّد هذا القول ما
رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه- رحمه اللّه- في كتاب النبوّة بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن إبليس، أ كان من الملائكة، أو كان يلي شيئا من أمر السماء؟ فقال:
«لم يكن من الملائكة، و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء، و كان من الجنّ، و كان مع الملائكة يرى إنّه منها، و كان اللّه سبحانه يعلم إنّه ليس منها، فلما أمر بالسجود لآدم كان منه الذي كان» و كذا رواه العيّاشي في تفسيره «٢».