الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦ - نسبه و كنيته
معاوية: إن الناقمية [١] بنت عامر بن مالك، و هو الناقم، سمّي بذلك لأنه انتقم بلطمة لطمها، و هو ابن سعد [٢] بن جدّان [٣] بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، كانت عند معاوية بن بكر بن هوازن فمات عنها أو طلّقها و هي نسء [٤]، فتزوّجها سعد بن زيد مناة بن تميم، فولدت على فراشه صعصعة بن معاوية، ثم ولدت هبيرة و نجدة و جنادة؛ فلما مات سعد اقتسم بنوه الميراث و أخرجوا صعصعة منه، و قالوا: أنت ابن معاوية بن بكر؛ فلما رأى ذلك أتى بني معاوية بن بكر فأقرّوا بنسبه و دفعوه عن الميراث؛ فلما رأى ذلك أتى سعد بن الظّرب العدوانيّ فشكا إليه ما لقي، فزوّجه بنت أخيه عمرة بنت عامر بن الظّرب، و أبوها عامر الذي يقال له: ذو الحلم [٥]؛ و عمرة ابنته هذه هي التي كانت تقرع [٦] له العصا إذا سها في الحكم؛ و له [٧] يقول الشاعر [٨]:
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا
و ما علّم الإنسان إلا ليعلما
قال: و كانت عمرة يوم زوّجها عمّها نسئا من ملك من ملوك اليمن يقال له: الغافق بن العاصي الأزديّ، و الملك يومئذ في الأزد، فولدت على فراش صعصعة عامر بن صعصعة، فسمّاه صعصعة عامرا بجدّه عامر بن الظّرب. و قال في ذلك حبيب بن وائل بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن:
[١] في «شرح القاموس» مادة «نقم»: «و الناقمية هي رقاش بنت عامر و بنوها بطن من عبد القيس نسبوا إلى أمهم. و قال ابن الأثير: هي أم ثعلبة و سعد ابني مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بها يعرفون. و قال الكلبي: تزوج غنم بن حبيب بن كعب بن بكر بن وائل الناقمية و هي رقاش بنت عامر و هي عجوز فقيل: ما تريد منها؟ فقال: لعلي أتعيز منها غلاما فولدت منه غلاما فولدت منه غلاما سمي عيز و أنشد الجوهري لسعد بن زيد مناة:
لقد كنت أهوى الناقمية حقبة
فقد جعلت آسان وصل تقطع»
الآسان: جمع أسن بضمتين و بالكسر و تسكين السين و كعتل: الحبل. و كتب مصحح «شرح القاموس» بهامشه ما نصه: «قوله: أتعيز كذا بالنسخ و حرره» و لم نجد هذه الكلمة في مادتها في الكتب التي بين أيدينا؛ و قد استقصيناها فوجدنا صوابها في «شرح القاموس» في مادة «غبر» حيث قال: «و تزوّج غنم (و في «القاموس» عثمان و هو غلط) بن حبيب بن كعب بن بكر بن يشكر بن وائل امرأة مسنة اسمها رقاش بنت عامر فقيل له: إنها كبيرة السن! فقال: لعلي أتغبر منها ولدا أي أستفيده فلما ولد له سماه غبر كزفر فهو أبو قبيلة» اه.
و جاء في «لسان العرب» مادة «غبر» ما نصه: «تزوّج رجل من العرب امرأة قد أسنت فقيل له في ذلك فقال: لعلي أتغبر منها ولدا فولدت له غبر، مثل عمر، و هو غبر بن غنم بن يشكر بن بكر بن وائل، و معنى أتغبر منها ولدا: أستفيد منها ولدا» اه. و قد ورد أيضا في «المشتبه» للذهبي و «مختلف القبائل و مؤتلفها» لابن حبيب (ص ٢٣ طبع أوروبا): «غبر (بالغين المعجمة و بالباء الموحدة) ابن غنم بن حبيب بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن» اه.
[٢] كذا في «شرح القاموس» و «الصحاح» للجوهري (مادة نقم). و في جميع الأصول: «مسعود».
[٣] كذا في «شرح القاموس» مادة جدد و كتاب «مختلف القبائل و مؤتلفها» (طبع أوروبا ص ٣) و هو قريب لما جاء في نسخة م من التصحيف فقد ورد فيها: «حدان» بالحاء المهملة. و في سائر الأصول: «خندف» و هو خطأ.
[٤] النسء (بالتثليث): المرأة المظنون بها الحمل، و قيل: التي ظهر حملها.
[٥] كذا في م و هو الموافق لما جاء في «اللسان» و «القاموس» (مادة قرع) «و مجمع الأمثال» للميداني (طبع بولاق ج ١ ص ٣٢). و في سائر الأصول: «الحكم» بالكاف و ظاهر أنه تحريف.
[٦] قيل: إن أول من قرعت له العصا عمرو بن مالك بن ضبيعة أخو سعد بن مالك الكناني، و قيل: خالد بن ذي الجدّين حكم ربيعة، و قيل: هو ربيعة بن مخاشن حكم تميم، و قيل: هو عمرو بن حممة الدوسي حكم اليمن. (راجع «شرح القاموس» مادة قرع و «مجمع الأمثال» للميداني).
[٧] كذا في م. و في باقي الأصول: «و لهما يقول الشاعر».
[٨] نسب هذا البيت في «اللسان» و «شرح القاموس» (مادة قرع) إلى المتلمس.