الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥ - ترحيل أخت كليب لجليلة عن مأتم زوجها و شعر جليلة في ذلك
يا ابنة الأقوام إن شئت فلا
تعجلي باللّوم حتى تسألني
فإذا أنت تبيّنت الذي
يوجب اللّوم فلومي و اعذلي
إن تكن أخت امرئ ليمت على
شفق منها عليه فافعلي
جلّ عندي فعل جسّاس فيا
حسرتي عما انجلت أو تنجلي
فعل جسّاس على وجدي به
قاطع ظهري و مدن أجلي
لو بعين فقئت عيني سوى
أختها فانفقأت لم أحفل
تحمل العين قذى العين كما
تحمل الأمّ أذى ما تفتلي [١]
يا قتيلا قوّض الدهر به
سقف بيتيّ جميعا من عل
هدم البيت الذي استحدثته
و انثنى في هدم بيتي الأوّل
و رماني قتله من كثب [٢]
رمية المصمي به المستأصل
يا نسائي دونكنّ اليوم قد
خصّني الدهر برزء معضل
/ خصّني قتل كليب بلظّى
من ورائي و لظّى مستقبلي [٣]
/ ليس من يبكي ليومين [٤] كمن
إنما يبكي ليوم ينجلي [٥]
يشتفي المدرك بالثأر و في
دركي ثأري ثكل المثكل [٦]
ليته كان دمي فاحتلبوا
بدلا منه دما من أكحلي [٧]
إنني قاتلة مقتولة
و لعلّ اللّه أن يرتاح لي
[١] تفتلي: تربي، و في الأصول: «تعتلي» بالعين المهملة، و هو تحريف.
[٢] من كثب: من قرب. و أصماه: قتله في مكانه.
[٣] كذا في ط، ء، م، و هو الموافق لما في الجزء الثالث من «أشعار النساء» للمرزباني (ص ٥٠) «و نهاية الأرب» (ج ٥ ص ٢١٥) طبع دار الكتب المصرية. و في سائر النسخ: «من أسفلي».
[٤] هذه رواية «نهاية الأرب». و في الأصول: «ليوميه».
[٥] كذا في «نهاية الأرب». و في أكثر الأصول: «بجل». و في ب، س: «يجل» و هما تحريف.
[٦] المثكل: التي لازمها الحزن. و رواية ط، م، ء: «ثكل مثكلي». و رواية أشعار النساء:
درك الثائر شافيه و في
درك الثائر قتل مثكلي
[٧] كذا في الجزء الثالث من «أشعار النساء» للمرزباني. و الأكحل: عرق في الذراع يقصد، و قيل: هو عرق الحياة و يدعى نهر البدن، و لا يقال فيه عرق الأكحل. و في الأصول:
ليته كان دما فاحتلبوا
دررا منه دمي من أكحلي
و لو كانت الرواية فيه.
ليته كان دما فاحتلبوا
بدلا منه دمي من أكحلي
لكان أجود.