الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٣ - نسبة هذين الصوتين
السماء، فقتلهما في سخطه عليهما؛ و خبر ذلك مشهور في أبخار ابن [١] جامع. و الغناء لابن جامع، و له فيه لحنان:
ثقيل أوّل بالوسطى، و رمل بالبنصر، و قيل: إن الرّمل لابن سريج. و ذكر حبش أن لمحمد صاحب البرام فيه لحنا من الثقيل الثاني بالوسطى.
/ و منها:
صوت
عفا رسم [٢] القريّة فالكثيب
إلى ملحاء [٣] ليس بها عريب [٤]
تأبّد [٥] رسمها و جرى عليها
سفيّ [٦] الريح و التّرب الغريب
فإنك و اطّراحك وصل سعدى
لأخرى في مودّتها نكوب
كثاقبة لحلي مستعار
بأذنيها فشأنهما [٧] الثّقوب
فردّت حلي جارتها إليها
و قد بقيت بأذنيها ندوب [٨]
الشعر لابن هرمة. و الغناء لابن جامع ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى. [عن إسحاق] [٩]. و فيه للغريض ثاني ثقيل آخر بالبنصر عن عمرو. و قال عمرو: فيه لحن للهذليّ، و لم يجنّسه.
أخبرني [١٠] محمد بن خلف وكيع قال حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيّات قال حدّثني عيسى بن أيوب القرشيّ قال حدّثني غيث بن عبد الكريم عن فليح بن إسماعيل عن إسماعيل بن جعفر الفقيه مولى حرب [١١] عن أبيه قال:
/ مررت بابن هرمة و هو جالس على دكّان [١٢] في بني زريق، فقلت له: يا أبا إسحاق، ما يجلسك هاهنا؟
قال: بيت كنت قلته ثم انقطع عليّ الرويّ فيه و تعذّر عليّ ما أشتهيه، فأبغضته و تركته؛ قلت: ما هو؟ قال:
() و «كتاب الأوائل» لإسماعيل بن هبة اللّه الموصلي، و «معجم البلدان» لياقوت في الكلام على الغريين (ج ٣ ص ٧٩٢). و الذي في «سيرة ابن هشام» (ج ١ ص ٤٠١) و «كتاب المعارف» لابن قتيبة (ص ٣١٩) و «شرح ابن بدرون على قصيدة ابن عبدون» (ص ١٣٢ طبع أوروبا) و «معجم ما استعجم» للبكري و «طبقات الشعراء» لابن قتيبة: أن صاحب القصة هو النعمان بن المنذر بن ماء السماء.
[١] بالبحث في أخبار ابن جامع التي ذكرت في الجزء السادس من «الأغاني» طبع بولاق لم نجد بينها هذا الخبر، و إنما وجد في أخبار عبيد بن الأبرص في الجزء التاسع عشر طبع بولاق.
[٢] فيما تقدم في جميع الأصول و في ط، ء هنا: «طرف القرية».
[٣] ملحاء: واد من أعظم أودية اليمامة.
[٤] عريب: أحد.
[٥] تأبد المنزل: أقفر.
[٦] السفيّ: التراب المنذري المتبدد.
[٧] في ط، ء: «فشانتها».
[٨] الندوب: آثار الجرح في الجسم.
[٩] الزيادة عن ط، ء.
[١٠] كذا ورد هذا الخبر مقدما في ط، ء على الذي يليه، و هو الذي يناسب اطراد السياق.
[١١] في ط، ء: «مولى خزاعة».
[١٢] الدكان: الدكة المبنية للجلوس عليها.