الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠ - ابن عباس و معاوية يتمثلان بشعره و شعر صاحبه
شمتّ بقوم هم صديقك أهلكوا
أصابهم يوم من الذهر أمعر [١]
فأجابه معاوية: أما بعد، فإن الحسن قد كتب إليّ بنحو مما كتبت به و أنّبني/ بما لم أجن [٢] ظنا و سوء رأي، و إنك لم تصب مثلنا، و لكن مثلنا و مثلكم كما قال طارق الخزاعيّ:
فو اللّه ما أدري و إني لصادق
إلى أيّ من يظنّني أتعذر؟
أعنّف أن كانت زبينة أهلكت
و نال بني لحيان شرّ و نفّروا
صوت
أ بنيّ إني قد كبرت و رابني
بصري و فيّ لمصلح مستمتع
فلئن كبرت نقد دنوت من [٣] البلى
و حلت لكم منّي خلائق أربع
عروضه من الكامل، و الشعر لعبدة بن الطبيب، و الغناء لابن محرز، و لحنه من القدر الأوسط من الثقيل الأول بالبنصر في مجراها عن إسحاق، و فيه لمعبد خفيف ثقيل أول بالبنصر في مجراها عنه أيضا.
[١] الأمعر: القليل الخير، و في ب، س «أصعر».
[٢] في ب، س «أجز»، تحريف.
[٣] في ف «إلى» و رواية «المفضليات»: [١٤٦] :
فلئن هلكت لقد بنيت مساعيا
تبقى لكم منها مآثر أربع