الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٨ - هدبة و زيادة كل منهما يشبب بأخت الآخر
- مطّرد: متتابع السير، و عراهم: شديد، و فعم: ضخم، و الرسيم: سير فوق العنق، و الرّواسم: الإبل التي تسير هذا السير الذي ذكرناه-.
/
كأنّ في المثناة منه عائما
إنّك و اللّه لأن تباغما [١]
- المثناة: الزمام، و عائم: سائح، تباغم: تكلّم-.
خودا كأنّ البوص و المآكما
منها نقا مخالط صرائما [٢]
- البوص: العجز، و المأكمتان: ما عن يمين العجز و شماله، و النقا: ما عظم من الرمل. و الصرائم: دونه-.
خير من استقبالك السّمائما
و من مناد يبتغي معاكما [٣]
و يروى: و من نداء، أي رجل [٤] تناديه تبتغي أن يعينك على عكمك حتى تشده.
فغضب هدبة حين سمع زيادة يرتجز بأخته، فنزل فرجز بأخت زيادة، و كانت تدعى- فيما روى اليزيديّ- أمّ حازم، و قال الآخرون: أمّ القاسم، فقال هدبة:
لقد أراني و الغلام الحازما
نزجي المطيّ ضمّرا سواهما [٥]
متى تظنّ القلص الرّواسما
و الجلّة النّاجية العياهما [٦]
العياهم: الشّداد.
/
يبلغن أمّ حازم و حازما
إذا هبطن مستحيرا قاتما [٧]
و رجّع الحادي لها الهماهما
أ لا ترين الحزن مني دائما [٨]
حذار دار منك لن تلائما
و اللّه لا يشفي الفؤاد الهائما [٩]
تمساحك اللّبّات و المآكما
و لا اللّمام دون أن تلازما [١٠]
و لا اللّئام دون أن تفاقما
و لا الفقام دون أن تفاغما [١٠]
[١] تباغم: من بغمت الغزالة إذا نادت ولدها بصوت لين.
[٢] البوص بفتح الباء و سكون الواو، أو بضم الباء.
[٣] السمائم: جمع سموم، الحر الشديد، و قوله «خير» في صدر البيت خبر المصدر المؤول «أن تباغم» في البيت الأول، يقول: إن مناجاتك للحسناء الثقيلة الردفين خير من الشد و الترحال في الهواجر، و من مناد يستعينك على شد رحاله.
[٤] في ب «رجلا تنادينه» بدل «رجل تناديه»، و هو تحريف، فلا وجه لنصب «رجلا» كما أن الخطاب لمذكر.
[٥] لضمر السواهم: النياق الصلبة لا ترهل في أجسامها.
[٦] القلص: جمع قلوص: الفتية من الإبل، الرواسم: التي تمشي الرسيم، و هو نوع خفيف من السير، الجلة: جمع جليل و هي الناجية: السريعة، العياهم: جمع عيهم، و هي الناقة السريعة أيضا.
[٧] يبلغن ... إلخ مفعول تظن الثاني، ضمير هبطن للنياق، المستحير: الطريق في المفازة لا يعرف أين ينتهي.
[٨] في «المختار»:
« رفع الهادي»
. و الهمهمة: الصوت تنوم المرأة به طفلها استعاره هنا لحداء الإبل، و الخطاب في «أ لا ترين» لأم خازم.
[٩] يريد بعدم ملاءمة الدار أن تصد عنه.
(١٠- ١١) تمساحك فاعل يشفي، و المآكم: رءوس الأفخاذ، و هي معطوفة على اللبات الواقعة مفعولا للمصدر، اللثام: اللثم، الفقام:
المباضعة، الفغام: التقبيل، يقول: ليس يشفي فؤادي أن أمسح باللبات و المآكم، أو أن تلمي دون أن تلازمي، و ليس يشفيه التقبيل دون الجماع، و لا الجماع دون التقبيل، و أن تقع السيقان على السيقان.