الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٣١ - نسبة هذين الصوتين
يحملن أترجّة، نضخ العبير بها
كأنّ تطيابها في الأنف مشموم [١]
كأنّ فأرة مسك في مفارقها
للباسط المتعاطي و هو مزكوم [٢]
كأنّ إبريقهم ظبي على شرف
مفدّم بسبا الكتّان ملثوم [٣]
قد أشهد الشّرب فيهم مزهر صدح
و القوم تصرعهم صهباء خرطوم [٤]
الشعر لعلقمة بن عبدة، و الغناء لابن سريج، و له فيه لحنان أحدهما في الأول و الثاني خفيف ثقيل أول بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق، و الآخر رمل بالخنصر في مجرى البنصر في الخامس و السادس من الأبيات، و ذكر عمرو بن بانة أن في الأربعة الأبيات الأول المتوالية لمالك خفيف ثقيل بالوسطى، و فيها ثقيل أول نسبه الهشاميّ إلى الغريض، و ذكر حبش أن لحن الغريض ثاني ثقيل بالبنصر، و ذكر حبش أن في الخامس و السادس خفيف رمل بالبنصر لابن سريج.
[١] الأترجة: يكنى بها عن محبوبته، نضخ: بلل: يريد أن رحالها تنفح ريحا طيبة.
[٢] فأرة المسك: وعاؤه، للباسط المتعاطي: لمن يبسط يده بطلب العطاء، و لعلها للناشق.
[٣] يعني إبريق الخمر، يشبهه بالظبي الواقف على مكان مرتفع، مفدم: مسدود بالفدام، و هو الخرق و نحوها، و سبا الكتان: خرقه، ملثوم: لابس اللثام: و ذلك كله كناية عن أن خمرهم مهيأة للشراب، و يبدو أن بين هذا البيت و ما قبله أبيات لم تذكر.
[٤] الشرب: جماعة الشاربين، المزهر: آلة من آلات الغناء، صدح: صيغة مبالغة من صدح الصهباء: الخمر، الخرطوم: السريعة الإسكار.