الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٥ - زوجته هند بنت أبي عبيدة
كائن في أولادهما، فمات عنهما عبد اللّه أو طلقهما، فتزوج هندا عبد اللّه بن الحسن، و تزوج ريطة محمد بن عليّ، فجاءت بأبي العباس السفاح.
أخبرني العتكيّ عن عمر بن شبة عن ابن داجة [١] عن أبيه قال:
لما مات عبد اللّه بن عبد الملك رجعت هند بميراثها منه، فقال عبد اللّه بن حسن لأمه فاطمة: اخطبي عليّ هندا، فقالت: إذا تردّك، أ تطمع في هند و قد ورثت ما ورثته، و أنت ترب لا مال لك؟ فتركها و مضى إلى أبي عبيدة أبي هند، فخطبها إليه، فقال: في الرّحب و السّعة، أمّا منّي فقد زوّجتك، مكانك لا تبرح، و دخل على هند، فقال:
يا بنية، هذا عبد اللّه بن حسن، أتاك خاطبا، قالت: فما قلت له؟ قال:/ زوجته. قالت: أحسنت. قد أجزت ما صنعت، و أرسلت إلى عبد اللّه: لا تبرح حتى تدخل على أهلك. قال: فتزيّنت له فبات بها معرّسا من ليلته، و لا تشعر أمّه، فأقام سبعا، ثم أصبح يوم سابعه غاديا على أمّه و عليه ردع [٢] الطيب، و في غير ثيابه التي تعرف، فقالت له: يا بنيّ، من أين لك هذا؟ قال: من عند التي زعمت أنها لا تريدني.
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبيّ و عمّي عبد العزيز بن أحمد بن بكّار: قالا: حدثنا الزبير: قال: حدثتني ظبية مولاة فاطمة: قالت:
كان جدّك عبد اللّه بن مصعب يستنشدني كثيرا أبيات عبد اللّه بن حسن و يعجب بها:
إنّ عيني تعوّدت كحل هند
جمعت كفّها مع الرّفق لينا
صوت
يا عيد مالك من شوق و إيراق
و مرّ طيف على الأهوال طرّاق [٣]
يسرى على الأين و الحيّات محتفيا
نفسي فداؤك من سار على ساق
عروضه من البسيط: العيد: ما اعتاد الإنسان من همّ أو شوق أو مرض أو ذكر. و الأين و الأيم: ضرب من الحيات. و الأين: الإعياء أيضا، و روى أبو عمرو:
يا عيد قلبك من شوق و إيراق
الشعر لتأبط شرّا، و الغناء لابن محرز ثقيل أوّل بالوسطى من رواية يحيى المكي و حبش و ذكر الهشامي أنه من منحول يحيى إلى ابن محرز.
[١] ف: عن أبي داحة.
[٢] الردع: أثر الطيب في الجسد.
[٣] هد «براق» بدل «طراق».