الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥٩ - يؤنبه أخواله فيمن عليهم
و يقول جرير:
لا تحسبنّ مراس الحرب إذ لقحت
شرب الكسيس و أكل الخبز بالصّير؟ [١]
سلح و اللّه أبو حزرة.
ثلث اللغة من شعره
: أخبرني هاشم الخزاعيّ، عن أبي حاتم السجستانيّ، عن أبي عبيدة، قال:
سمعت يونس يقول: لو لا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب
يقرض الشعر في خلافة عثمان و علي
: أخبرني هاشم الخزاعيّ، عن أبي غسان، عن أبي عبيدة قال: قال يونس أبو البيداء: قال الفرزدق:
كنت أهاجي شعراء قومي، و أنا غلام في خلافة عثمان بن عفان، فكان قومي يخشون معرّة لساني منذ يومئذ، و وفد بي أبي إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه عام الجمل، فقال له: إن ابني هذا يقول الشعر، فقال: علّمه القرآن، فهو [٢] خير له.
يسلخ خمسا و سبعين سنة من عمره في الهجاء
: قال أبو عبيدة: و مات الفرزدق في سنة عشر و مائة، و قد/ نيّف على التسعين سنة، كان منها خمسة [٣] و سبعين سنة يباري الشعراء، و يهجو الأشراف فيغضّهم، ما ثبت له أحد منهم قط، إلا جريرا.
يرث الشعر عن خاله
: أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ: قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزيّ، قال: حدثني محمد بن معاوية الأسديّ، قال: حدثنا ابن الرازي، عن خالد بن كلثوم قال:
قيل للفرزدق: مالك و للشعر؟ فو اللّه ما كان أبوك غالب شاعرا، و لا كان صعصعة شاعرا، فمن أين لك هذا؟
قال: من قبل خالي، قيل: أيّ أخوالك؟ قال: خالي العلاء بن قرظة [٤] الذي يقول:
إذا ما الدهر جرّ على أناس
بكلكلة أناخ بآخرينا [٥]
فقل للشامتين بنا أفيقوا
سيلقى الشامتون كما لقينا
يؤنبه أخواله فيمن عليهم
: أخبرني عمّي قال: حدثنا الكرانيّ. عن العمريّ، عن الهيثم بن عديّ، عن حمّاد الراوية، و أخبرني هاشم الخزاعي: قال: حدثنا دماذ، عن أبي عبيدة قال:
[١] الكسيس: شراب يتخذ من الشعير و الذرة، الصير: السمكات المملوحة، و في هد «الكشيش» بالشين، و هو تصحيف، و في ب:
«بالصبر» بالباء الموحدة بدل بالصير «بالياء المثناة» و هو تصحيف أيضا.
[٢] تقدم هذا الخبر في أول الترجمة.
[٣] اسم كان ضمير الفرزدق، و خمسة منصوب على الظرفية.
[٤] في هد، هج «قرطة» بالطاء المهملة.
[٥] في هج «كلاكلة» بدل «بكلكلة»، و الكلاكل: عظام الصدر.