الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٩ - قصة عاشقين
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا
لي الليل شاقتني [١] إليك المضاجع
لقد ثبتت في القلب منك محبّة
كما ثبتت في الراحتين الأصابع
غنّاه إبراهيم رملا بالوسطى، عن عمرو بن بانة.
يحب أميمة و يتزوجها
نسخت من كتاب أبي سعد، قال: حدثنا ابن أبي السّريّ، عن هشام، قال:
هوي ابن الدّمينة امرأة من قومه يقال لها أميمة، فهام بها مدّة، فلما وصلته تجنّى عليها، و جعل ينقطع عنها، ثم زارها ذات يوم فتعاتبا طويلا، ثم أقبلت عليه فقالت [٢]:
صوت
و أنت الذي أخلفتني ما وعدتني
و أشمتّ بي من كان فيك يلوم
و أبرزتني للناس ثم تركتني
لهم غرضا أرمى و أنت سليم
فلو أنّ قولا يكلم الجسم قد بدا
بجسمي من قول الوشاة كلوم
الشعر لأميمة: امرأة ابن الدّمينة، و الغناء لإبراهيم الموصليّ خفيف رمل بالوسطى، عن عمرو و الهشامي.
و ذكر حبش أنّ لإبراهيم أيضا فيه/ لحنا من الثقيل الأول بالوسطى، و ذكر/ حكم الوادي أنّ هذا اللحن ليعقوب الوادي، و فيه لعريب خفيف ثقيل.
قال: فأجابها ابن الدّمينة، فقال [٣]:
و أنت التي قطّعت قلبي حزازة
و مزّقت قرح [٤] القلب فهو كليم
و أنت التي كلفتني دلج السّرى
و جون القطا بالجلهتين [٥] جثوم
و أنت التي أحفظت قومي فكلّهم
بعيد الرّضا داني الصدود كظيم [٦]
قال: ثم تزوّجها بعد ذلك، و قتل و هي عنده.
قصة عاشقين
فأخبرني الحسين بن يحيى، قال: قال حمّاد بن إسحاق: حدثني أبي، قال: حدثنا سعيد بن سلم، عن أبي الحسن الينبعيّ، قال:
بينا أنا و صديق لي من قريش نمشي بالبلاط [٧] ليلا إذا بظلّ نسوة في القمر، فالتفتنا فإذا بجماعة نسوة،
[١] في هامش أ من نسخة «هزتني» و هي أيضا رواية الديوان: ٨٨.
[٢] و كذا في ديوان ابن الدمينة: ٤٢ البيتان الأول و الثاني، أما الثالث فمنسوب فيه إلى ابن الدمينة، و انظر «معاهد التنصيص»: ١/ ١٦٢ و ديوان الحماسة: ٣/ ٣١٨، و فيه نسبت الأبيات إلى أمامة لا أميمة.
[٣] ديوان الحماسة ٣: ٣١٨، ديوانه ٤٢.
[٤] في هامش أ من نسخة «جرح».
[٥] الجلهتان: موضع.
[٦] نسب هذا البيت في رواية ديوانه ٤٢ إلى صاحبته.
[٧] البلاط: موضع بنى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و سوق المدينة.