الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٠ - ينشد عمر بن أبي ربيعة بعض شعره
فأتى زفر بن الحارث الكلابيّ فقال: إني جئتك مستجيرا، قال: قد أجرتك، قال: أنا خالد بن عتّاب، قال:
و إن كنت خالدا.
فلما أصبح دعا ابنين له فتهادى بينهما و قد أسنّ، فدخل على عبد الملك و قد أذن للناس، فلما رآه دعا له بكرسيّ، فجعل [١] عند فراشه، فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين، إني قد أجرت عليك رجلا، فأجره، قال: قد أجرته إلّا أن يكون خالدا، قال: فهو خالد، قال: لا، و لا كرامة، فقال زفر لابنيه: أنهضاني.
فلما ولّى قال: يا عبد الملك، أما [٢] و اللّه لو كنت تعلم أنّ يدي تطيق حمل القناة و رأس الجواد لأجرت من أجرت، فضحك، و قال: يا أبا الهذيل، قد أجرناه، فلا أرينّه. و أرسل إلى خالد بألفي درهم، فأخذها، و دفع إلى رسوله أربعة آلاف درهم.
[رجع الخبر إلى حديث مالك بن أسماء]
مالك و أخوه عيينة يعشقان جارية لأختهما هند
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال: أخبرنا محمد بن يزيد النحويّ، و أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا عبد اللّه بن مسلم، قالا:
عشق مالك بن أسماء جارية لأخته هند، و عشقها أخوه عيينة بن أسماء بن خارجة، فاستعان بأخيها مالك، و هو لا يعلم ما يجد بها، يشكو إليه حبّها، فقال مالك [٣]:
/
أعيين هلّا إذ كلفت بها
كنت استغثت بفارغ العقل
أرسلت [٤] تبغي الغوث من قبلي
و المستغاث إليه في شغل
مالك يعشق جارية من بني أسد
قال ابن قتيبة [٥] خاصة: و هوي مالك بن أسماء جارية من بني أسد، و كانت تنزل دارا من قصب،/ و كانت دار مالك في بني أسد دارا سريّة مبنيّة بالجصّ و الآجرّ فقال:
يا ليت لي خصّا يجاورها
بدلا بداري في بني أسد
الخصّ فيه تقرّ أعيننا
خير من الآجرّ و الكمد
ينشد عمر بن أبي ربيعة بعض شعره
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء، قال: حدثنا الزّبير بن بكار، قال: حدثني عمّي و يعقوب بن عيسى، و أخبرني عليّ بن صالح بن الهيثم، قال: حدثنا أبو هفّان عن إسحاق الموصلي، عن الزّبير:
[١] في المختار «فوضع».
[٢] في الأصول «أم و اللّه».
[٣] الشعر و الشعراء ٧٥٨، و في ج «فكتب إليه مالك».
[٤] في المختار و الشعر و الشعراء «أقبلت».
[٥] الشعر و الشعراء ٧٥٨..