الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٣٥ - بين ذبيان و عبس
/ حسالة الناس و حفالتهم و رعاعهم و خمّانهم و شرطهم و حثالتهم و خشارتهم و غثاؤهم واحد؛ و هم السّفلة.
يقول: قتلت سراتكم و جعلتكم بعدهم حسالة، كما خلقت الوبار حسالة.
و كان ذلك اليوم يوم ذي حسا، و يزعم بعض بني فزارة أنّ حذيفة كان أصاب يومئذ فيمن أصاب من بني عبس تماضر ابنة الشريد السّلميّة أم قيس فقتلها، و كانت في المال، و قال:
و لم أقتلكم سرّا و لكن
علانية و قد سطع الغبار
صوت
جاء البريد بقرطاس يخبّ به
فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا: لك الويل، ما ذا في صحيفتكم؟
قال: الخليفة أمسى مثبتا وجعا [١]
عروضه من الكامل [٢]. الشعر ليزيد بن معاوية، و الغناء لابن محرز، هزج بالوسطى عن عمرو.
و هذا الشعر يقوله يزيد في علة أبيه التي مات فيها، و كان يزيد يومئذ غازيا غزاة الصائفة.
[١] المثبت، كمكرم: من لا حراك به من المرض.
[٢] كذا في الأصول، و الصواب أن البيت من البحر البسيط.