الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٠ - محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص يتنقصه
شعره في رملة
قال: و قال عمر بن شبّة في خبره، قال خالد بن يزيد بن معاوية فيها [١]:
أ ليس يزيد السير في كل ليلة
و في كلّ يوم من أحبّتنا قربا
أحنّ إلى بنت الزبير و قد علت
بنا العيس خرقا من تهامة أو نقبا [٢]
إذا نزلت أرضا تحبّب أهلها
إلينا و إن كانت منازلها حربا
و إن نزلت ماء و إن كان قبلها
مليحا [٣] وجدنا ماءه باردا عذبا
تجول خلاخيل النساء و لا أرى
لرملة خلخالا يجول و لا قلبا
أقلّوا عليّ اللوم فيها فإنني
تخيّرتها منهم زبيرية قلبا [٤]
أحبّ بني العوّام طرّا لحبّها
و من حبها أحببت أخوالها كلبا
قال أبو زيد: و زادوا في الأبيات:
فإن تسلمي نسلم و إن تتنصّري
تخطّ رجال بين أعينهم صلبا
فقال له عبد الملك: تنصرت يا خالد، قال: و ما ذاك؟ فأنشده هذا البيت، فقال له خالد: على من قاله و من نحلنيه لعنة اللّه.
يشير غضب الحجاج فيعنّفه و يتطاول عليه
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدثني عمر بن شبّة، قال: حدثني موسى بن سعيد بن سلم [٥]، قال:
قدم الحجاج على عبد الملك، فخرّ بخالد بن يزيد بن معاوية، و معه بعض أهل الشام، فقال الشاميّ لخالد:
من هذا؟ فقال خالد كالمستهزئ: هذا عمرو بن العاصي، فعدل إليه الحجاج، فقال: إني و اللّه ما أنا بعمرو بن العاصي و لا ولدت عمرا و لا ولدني؛ و لكني ابن الغطاريف من ثقيف و العقائل/ من قريش، و لقد ضربت بسيفي هذا أكثر من مائة ألف، كلّهم يشهد أنك و أباك من أهل النار، ثم لم أجد لذلك عندك أجرا و لا شكرا، و انصرف عنه، و هو يقول: عمرو بن العاصي، عمرو بن العاصي!.
محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص يتنقصه
أخبرني محمد بن/ العباس اليزيديّ، قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخراز [٦]، قال: حدثنا المدائنيّ، قال:
حدثنا عبد اللّه بن مسلم القرشيّ، عن مطر مولى يزيد بن عبد الملك:
[١] معجم الأدباء ١١: ٤٤.
[٢] الخرق: الفلاة الواسعة. و النقب: الطريق في الجبل.
[٣] المليح: الملح ضد العذب.
[٤] زبيرية قلبا، يريد خالصة النسب.
[٥] كذا في أ، ب، و في ج «سالم».
[٦] ف «الخزار».