الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨ - تشبهه في شعره بأبى العتاهية
٤ذكر خبر العباس و فوز
كانت جارية لمحمد بن منصور
أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الخراسانيّ، قال: حدثنا محمد بن النضر، قال:
كانت فوز جارية لمحمد بن منصور، و كان يلقّب فتى العسكر، ثم اشتراها بعض شباب البرامكة فدبّرها [١] و حجّ بها. فلما قدمت قال العباس [٢]:
ألا قد قدمت فوز
فقرّت عين عبّاس
لمن بشّرني البشرى
على العينين و الرّأس
أيا ديباجة الحسن
و يا رامشنة الآس [٣]
يلوموني على الحبّ
و ما بالحبّ من باس!
تشبهه في شعره بأبى العتاهية
أخبرني محمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الأنباريّ- و هو أبو عاصم بن محمد الكاتب- قال:
حدثني علي بن محمد النّوفليّ قال:
كانت فوز لرجل جليل من أسباب السلطان، و كان العبّاس يتشبّه في أشعاره و ذكر فوز بما قاله أبو العتاهية في عتبة، فحجّ بها مولاها، فقال العباس [٤]:
/
يا ربّ ردّ علينا
من كان أنسا و زينا
من لا نسرّ بعيش
حتى يكون لدينا
/ يا من أتاح لقلبي
هواه شؤما و حينا ضما زلت مذ غبت عنّي
من أسخن الناس عينا
ما كان حجّك عندي [٥]
إلّا بلاء علينا
فلما قدمت قال:
ألا قد قدمت فوز
فقرّت عين عبّاس
[١] دبرها: أعتقها عن دبر، أي بعد موته.
[٢] ديوانه ١٦٥.
[٣] قال الشهاب في «شفاء الغليل» «رامشنة»، قال الصولي: هي ورقة الآس، لها رأسان و في ديوانه: و يا رائحة الآس.
[٤] ديوانه ٢٦٥.
[٥] في ديوانه «ما كان حجك هذا».