الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٦ - نسبة هذا الصوت
إسحاق يطرب و يشرب على غنائها
فطرب أبي و اللّه طربا شديدا، و شرب رطلا، و قال لها: أحسنت يا بنتي، و اللّه لا تغنّين صوتا إلّا شربت عليه رطلا.
قال أبو الفرج: و الغناء في هذا الشعر لبذل خفيف رمل بالوسطى.
في مجلس شراب المأمون
و ذكر أحمد بن أبي طاهر أنّ محمّد بن علي بن طاهر بن الحسين حدّثه أنّ المأمون كان يوما قاعدا يشرب و بيده قدح إذ غنّت بذل:
ألا لا أرى شيئا ألذّ من الوعد
فجعلته:
ألا لا أرى شيئا ألذ من السّحق
/ فوضع المأمون القدح من يده و التفت إليها، و قال: بلى يا بذل، النّيك ألذّ من السّحق [١]، فتشوّرت [٢] و خافت غضبه، فأخذ قدحه، ثم قال: أتمّي صوتك و زيدي فيه:
/
و من غفلة الواشي إذا ما أتيتها
و من زورتي أبياتها خاليا وحدي
و من صيحة [٣] في الملتقى ثم سكتة
و كلتاهما عندي ألذّ من الخلد
نسبة هذا الصوت
ألا لا أرى شيئا ألذّ من الوعد
و من أملي فيه و إن كان لا يجدي
الغناء لإبراهيم خفيف رمل بالبنصر في رواية عمرو بن بانة.
صوت
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيّم عندها لم يجز مكبول [٤]
و ما سعاد غداة البين إذ رحلوا
إلّا أغنّ غضيض الطّرف مكحول
الشعر لكعب [٥] بن زهير بن أبي سلمى المزنيّ، و الغناء لابن محرز، ثاني ثقيل بالبنصر، عن عمرو بن بانة و الهشاميّ.
[١] في هامش أ «يبعد أن يكون هذا صدر عن المأمون».
[٢] تشورت: خجلت.
[٣] في المختار «ضجة».
[٤] الديوان «متيم إثرها».
[٥] ديوانه ٦.