الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٢ - شعره في ذلك
قبّحك اللّه، ما أجهلك! لا و اللّه و لا شخب لقحة، و هي أوسع أحابيك من السائل، فأخرجها إليهم فأعطوها أباها، و ركبوا، و ركب معهم الخثعميّ، فلذلك يقول نبيه بن الحجاج [١]:
شعره في ذلك
:
راح صحبي و لم أحيّ القتولا
لم أودّعهم وداعا جميلا
إذ أجدّ الفضول أن يمنعوها
قد أراني و لا أخاف الفضولا
لا تخالي أنّي عشية راح الرّكب هنتم عليّ ألّا أقولا
إنني و الذي تحجّ له شمط
إياد و هلّلوا تهليلا [٢]
لا تبرّأت من قتيلة بالنّا
س و هل تبتغون إلّا القتولا [٣]
/ لم أخبّر عن الحديث و لا أبدأ رسّ الحديث و التقبيلا [٤]
و مبيتا بذي المجاز ثلاثا
و متى كان حجّنا تحليلا
لن أذيع الحديث عنها و لا أنقاد لو أبيت فيها فتيلا [٥]/
أتلوّى بها كما تتلوّى
حيّة الماء بالآباء طويلا [٦]
ثم عدوا عداء [٧] نخلة ما يد
رك منهم أدنى رعيل رعيلا
و بنو غالب أولئك قومي
و متى يفزعوا تراهم قبيلا
و ندامى بيض الوجوه كهول
و شباب أسهرت ليلا طويلا
غير هجن و لا لئام و لا تع
رف منهم إلّا فتى بهلولا [٨]
و في ذلك يقول نبيه بن الحجاج [٩]:
حيّ الدّويرة إذ نأت
منّا على عدوائها [١٠]
لا بالفراق تنيلنا
شيئا و لا بلقائها
أخذت حشاشة قلبه
و نأت فكيف بنائها [١١]
[١] ابن كثير ١: ٢٩٥.
[٢] ج «له حج شمط من إياد».
[٣] كذا في أ، م، و في ب، س:
إبراء من قتيلة بالناس
هل أراكم تبغون إلا القتولا
[٤] سقط هذا البيت من ج.
[٥] كذا في النسخ و هو غير موزون.
[٦] الأباء: أجمة الحلفاء و القصب، و في ب، س «بالإناء»، تصحيف.
[٧] أ «أطواء نخلة».
[٨] البهلول: الجامع لكل خير و في:
«.... و لا
نعدم منهم مبرأ مأمولا
[٩] في نسب قريش ثلاثة أبيات من هذا الشعر.
[١٠] العدواء: البعد.
[١١] بنائها: ببعدها.