الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٠ - روايتان أخريان في أمر عبد الرحمن مع ليلى
جاورت أخوالها حيّ عكّ
فلعكّ [١] من فؤادي نصيب
/ و قد ذكرنا باقي الأبيات فيما تقدم.
قال الزّبير في خبره:
و كان قدم في تجارة، فرآها هناك على طنفسة حولها ولائد، فأعجبته.
و قال أبو زيد في خبره: فقال له عمر: ما لك و لها يا عبد الرحمن! فقال: و اللّه ما رأيتها قطّ إلا ليلة في بيت المقدس في جوار و نساء يتهادين، فإذا عثرت إحداهنّ قالت: يا ابنة الجوديّ، فإذا حلفت إحداهنّ حلفت بابنة الجوديّ.
عمر يأمر بأن تكون ليلى لعبد الرحمن إذا فتحت دمشق
فكتب عمر إلى صاحب الثّغر الذي هي به: إذا فتح اللّه عليكم دمشق فقد غنّمت عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجوديّ. فلما فتح اللّه عليهم غنّموه إيّاها.
قالت عائشة: فكنت أكلّمه فيما يصنع بها، فيقول: يا أخيّة، دعيني، فو اللّه لكأني أرشف [٢] من ثناياها حبّ الرمان. ثم ملّها [٣] و هانت عليه، فكنت أكلّمه فيما يسيء إليها كما كنت أكلّمه في الإحسان إليها، فكان إحسانه أن ردّها إلى أهلها.
يردها إلى أهلها
قال الشيخ في خبره:
فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن لقد أحببت ليلى فأفرطت، و أبغضت ليلى فأفرطت، فإما أن تنصفها، و إما أن تجهّزها إلى أهلها؛ فجهّزها إلى أهلها.
ليلى بنت ملك دمشق
قال الزّبير: و حدثني عبد اللّه بن نافع الصائغ: عن هشام بن عروة، عن أبيه:
أن عمر بن الخطاب نفّل عبد الرحمن بن أبي بكر بنت الجوديّ، حين فتح دمشق، و كانت بنت ملك دمشق.
روايتان أخريان في أمر عبد الرحمن مع ليلى
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثنا الصّلت بن مسعود، قال:
حدثنا محمد [٤] بن شيرويه، عن سليمان بن صالح، قال: قرأت على عبد اللّه بن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عبد اللّه بن الزّبير، عن عائشة بنت مصعب، عن عروة بن الزّبير، قال: كانت ليلى بنت الجوديّ بنت ملك من ملوك الشام، فشبّب بها عبد الرحمن بن أبي بكر، و كان قد رآها فيما تقدم بالشام، فلما فتح اللّه عزّ و جلّ على
[١] ب، و المختار: أخوالها حي عكل فلعكل ...».
[٢] ف «أترشف».
[٣] كذا في ب، و في أ، ف، ج «بذل لها».
[٤] كذا في أ، ب، و في ج، ف «أحمد».