الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠ - اكتئابه من قولة فوز له يا شيخ!
إنّ التي هامت بها النّفس
عاودها من عارض نكس [١]
كانت إذا ما جاءها المبتلى
أبرأه من كفّها اللّمس [٢]
/ وا بأبي الوجه المليح الّذي
قد عشقته الجنّ و الإنس
إن تكن الحمّى أضرّت به
فربما تنكسف الشمس
فوز ساهرة ذاكرة له
أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني أبو العباس الخلنجيّ، قال: حدثني أبو عبد كان الكاتب [٣]، قال:
حدثني أبو توبة الحنفيّ، قال:
لمّا قال العباس بن الأحنف [٤]:
أما و الذي أبلى المحبّ و زادني
بلاء، لقد أسرفت في الظلم و الهجر
فإن كان حقّا ما زعمت أتيته
إليك، فقام النائحات على قبري
و إن كان عدوانا عليّ و باطلا
فلا متّ حتى تسهري الليل من ذكري
بعثت إليه فوز: أظنّنا ظلمناك يا أبا الفضل، فاستجيب لك فينا! ما زلت البارحة ساهرة ذاكرة لك.
في خلقه شدة
أخبرني جحظة البرمكيّ، قال: حدثني أبو عبد اللّه بن حمدون، عن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن سلّام، قال:
كان في خلق العباس بن الأحنف شدّة، فضرب غلاما له، و حلف أنه يبيعه، فمضى الغلام إلى فوز فاستشفع بها عليه، فكتبت إليه فيه؛ فقال [٥]:
يا من أتانا بالشفاعات
من عند من فيه لجاجاتي [٦]
إن كنت مولاك فإنّ التي
قد شفعت فيك لمولاتي [٧]
إرسالها فيك إلينا لنا
كرامة فوق الكرامات
/ و رضي عنه و وصله، و أعتقه.
اكتئابه من قولة فوز له: يا شيخ!
أخبرني جحظة، قال: حدثنا أبو عبد اللّه بن حمدون، عن أبيه حمدون بن إسماعيل، عن أخيه إبراهيم بن إسماعيل، قال:
[١] في الديوان «من سقمها».
[٢] في الديوان «من واحتها».
[٣] في س «أبو عبدان»، و المثبت من أ.
[٤] ديوانه ١٥٣.
[٥] ديوانه ٦٩.
[٦] في الديوان «يا من أتاني ... من عند من أبغيه حاجاتي».
[٧] في الديوان «قد كتبت فيك»..