الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١ - خبر لسعد الأسدي في رؤياه النبي
و المصيبون باب ما أخطأ النّا
س و مرسو قواعد الإسلام [١]
قد أصابوا فيك، فلا نكذب أباك.
المستهل و أبو مسلم
قال: و دخل المستهلّ على أبي مسلم، فقال له: أبوك الذي كفر بعد إسلامه، فقال: كيف و هو الذي يقول:
بخاتمكم كرها تجوز أمورهم [٢]
فلم أر غصبا مثله حين يغصب
فأطرق أبو مسلم مستحييا منه.
المستهل يشكو إلى أبي جعفر
أخبرني عمّي، قال: حدثنا محمد بن سعد الكرانيّ، قال: حدثنا الحسن بن بشر السّعديّ، قال:
/ أخذ العسس المستهلّ بن الكميت في أيام جعفر، و كان/ الأمر صعبا، فحبس، فكتب إلى أبي جعفر يشكو حاله، و كتب في آخر الرّقعة:
لئن نحن خفنا في زمان عدوّكم
و خفناكم إنّ البلاء لراكد
فلما قرأها أبو جعفر قال: صدق المستهلّ، و أمر بتخليته.
خبر لدعبل في رؤياه النسبي
حدثني عليّ بن محمد بن عليّ إمام مسجد الكوفة، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخزاعيّ- ابن أخي دعبل- قال: حدثني عمّي دعبل بن عليّ قال:
رأيت النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلم، في النوم، فقال لي: ما لك و للكميت بن زيد؟ فقلت: يا رسول اللّه، ما بيني و بينه إلّا كما بين الشعراء، فقال: لا تفعل، أ ليس هو القائل:
فلا زلت فيهم حيث يتّهمونني
و لا زلت في أشياعهم أتقلّب
فإنّ اللّه قد غفر له بهذا البيت. قال: فانتهيت عن الكميت بعدها.
خبر لسعد الأسدي في رؤياه النبي
حدثني عليّ بن محمد، قال: حدثني إسماعيل بن عليّ، قال: حدثني إبراهيم بن سعد الأسديّ، قال:
سمعت أبي يقول: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في المنام، فقال: من أيّ الناس أنت؟ قلت: من العرب، قال:
أعلم، فمن أيّ العرب؟ قلت: من بني أسد، قال: من أسد بن خزيمة؟ قلت: نعم، قال لي: أ هلاليّ أنت؟ قلت:
نعم، قال: أ تعرف الكميت بن زيد؟ قلت: يا رسول اللّه، عمّي و من قبيلتي، قال: أ تحفظ من شعره شيئا؟ قلت:
نعم، قال: أنشدني [٣]:
طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب
[١] في الهاشميات «و المصيبين ... و مرسي».
[٢] في ط «لخاتمكم»، و المثبت من أ، ب و الهاشميات.
[٣] الهاشميات ٣٦، و بقية البيت:
و لا لعبا مني و ذو الشّوق يلعب