الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١١١ - نسب شعثاء التي شبب بها حسان بن ثابت
نسبة هذا الصوت
انظر خليلي بباب جلّق هل
تؤنس دون البلقاء من أحد
أجمال شعثا إن هبطن من ال
محبس بين الكثبان فالسّند [١]
يملن حورا [٢] حور المدامع في
الرّيط و بيض الوجوه كالبرد
من دون بصرى و دونها جبل
الثلج عليه السّحاب كالقرد [٣]
إنّي و أيدي المخيّسات و ما
يقطعن من كلّ سربخ جدد [٤]
أهوى حديث النّدمان في
فلق الصّبح و صوت المسامر الغرد
تقول شعثا بعد ما هبطت
بصور حسنى من احتدى بلدي [٥]
لا أخدش الخدش بالحبيب و لا
يخشى نديمي [٦] إذا انتشيت يدي
الشعر لحسّان بن ثابت، و الغناء لعزّة الميلاء، رمل بالبنصر، و فيه خفيف ثقيل ينسب إلى ابن محرز، و إلى عزّة الميلاء. و إلى الهذليّ في:
تقول شعثاء بعد ما هبطت
/ و ما بعده من الأبيات، ثقيل أول مطلق في مجرى البنصر عن إسحاق، و فيها لعبد الرحيم ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو.
نسب شعثاء التي شبب بها حسان بن ثابت
و شعثاء هذه التي شبّب بها حسّان- فيما ذكر الواقديّ و مصعب الزبيريّ- امرأة من أسلم، تزوّجها حسّان، و ولدت منه بنتا يقال لها أمّ فراس تزوّجها عبد الرحمن بن أم الحكم. و ذكر أبو عمرو الشيبانيّ مثل ما ذكره في نسبها، و وصف أنه خطبها إلى قومها من أسلم فردّوه، فقال يهجوهم [٧]:
لقد أتى عن بني الجرباء قولهم
و دونهم قفّ جمدان فموضوع [٨]
قد علمت أسلم الأرذال أنّ لها
جارا سيقتله في داره الجوع
[١] الديوان «أجمال شعثاء قد هبطن». الكثبان، في «بيروت» الطبثان.
[٢] الديوان «يحملن حوّاء»، و حوّاء، يريد نساء حوّاء، و الحوة: سمرة الشفة، و شفة حواء: تضرب إلى السواد. و حور المدامع، يعني حور العيون.
[٣] القرد، بالتحريك: نفاية الصوف خاصة، ثم استعمل فيما سواه من الوبر و الشعر و الكتان. «اللسان» (قرد). و في الديوان و «بيروت»:
«كالقدد».
[٤] الديوان «إني و رب». و المخيسات: الإبل المذللة. و السربخ: الأرض البعيدة. و قيل: هي المضلة التي لا يهتدى فيها لطريق.
[٥] في «بيروت»:
قعور حسنى من آخذ بيدي
و رواية الديوان:
ستقول شعثاء لو نفيق من ال
كأس لألفيت مثرى العدد
[٦] الديوان «... بالنديم ... و لا يخشى جليسي».
[٧] ديوانه ٢٦٧.
[٨] الديوان «و دونهم دف جمدان»، و جمدان موضوع: مكانان، و في س و بيروت «حمدان».