الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٣ - علي يروي خبر لقاء ابنته بالنبي صلى الله عليه و سلم
٣٢- أخبار حاتم و نسبه
نسبه
ذكر ابن الأعرابيّ، عن المفضل [١]، و الأثرم، عن أبي عمرو الشيبانيّ، و ابن الكلبيّ، عن أبيه و السكريّ، عن يعقوب بن السّكّيت:
أنه حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ بن أخزم، بن أبي أخزم، و اسمه هزومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ.
و قال يعقوب بن السكيت: إنما سمي هزومة؛ لأنه شجّ أو شجّ؛ و إنما سمي طيّىء طيئا- و اسمه جلهمة- لأنّه أول من طوى المناهل [٢]، و هو ابن أدد بن زيد بن يشحب بن يعرب بن قحطان. و يكنى حاتم أبا سفّانة [٣]، و أبا عديّ؛ كني بذلك بابنته سفّانة، و هي أكبر ولده، و بابنه عديّ بن حاتم. و قد أدركت سفّانة و عديّ الإسلام فأسلما، و أتي بسفّانة النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم في أسرى طيّىء فمنّ عليها.
علي يروي خبر لقاء ابنته بالنبي صلّى اللّه عليه و سلم
أخبرني بذلك أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار، قال: حدثني عبد اللّه بن عمرو [٤] بن أبي سعد، قال: حدثني سليمان بن الربيع بن هشام الكوفيّ- و وجدته في بعض نسخ الكوفيين: عن سليمان بن الربيع- أتمّ من هذا فنسخته و جمعتهما./ قال: حدثنا عبد الحميد بن صالح الموصليّ البرجميّ، قال: حدثنا زكريا بن عبد اللّه بن يزيد الصّهبانيّ، عن أبيه، عن كميل [٥] بن زياد النخعيّ، عن عليّ عليه السلام، قال:
/ يا سبحان اللّه! ما أزهد كثيرا من الناس في الخير! عجبت لرجل يجيئه أخوه في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا، فلو كنّا لا نرجو جنّة، و لا نخاف نارا، و لا ننتظر ثوابا، و لا نخشى عقابا، لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق؛ فإنها تدلّ على سبيل النجاة.
فقام رجل، فقال: فداك أبي و أمّي يا أمير المؤمنين، أسمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟ قال: نعم، و ما هو خير منه؛ لما أتينا بسبايا طيئ كانت في النساء جارية حمّاء [٦] حوراء العينين، لعساء لمياء عيطاء [٧] شمّاء الأنف، معتدلة
[١] ب «ابن المفضل»، و المثبت يوافق ما في أ، ف.
[٢] ف «المنازل».
[٣] سفانة بنته، و أصل السفانة اللؤلؤة، كما في «القاموس».
[٤] ف «عمير».
[٥] أ، ب، ج «كهيل»؛ و المثبت من ف، و هو يوافق ما في الإكمال ٢٢٩، و الاشتقاق ٤٠٤.
[٦] أ، ج «جماء»؛ و حماء: بيضاء.
[٧] اللعس، محركة: سواء مستحسن في الشفة. و اللمى: سمرة في الشفة؛ و العيط، بالتحريك: طول العنق.