الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٩ - له ثلاثة بنين شعراء
قال شعرا في خيله
و في الهطال يقول:
أقرّب مربط الهطّال إنّي
أرى حربا ستلقح عن حيال
و في الورد يقول:
أبت عادة للورد أن يكره القنا
و حاجة نفسي في نمير و عامر
/ و في دءول يقول:
فأقسم لا يفارقني دءول
أجول به إذا كثر الضّراب
هذا ما حضرني من تسمية خيله في شعره، و قد ذكرها.
له ثلاثة بنين شعراء
و كان لزيد الخيل ثلاثة بنين كلّهم يقول الشعر، و هم عروة، و حريث، و مهلهل. و من الناس من ينكر أن يكون له من الولد إلّا عروة و حريث.
و هذا الشعر الذي فيه الغناء يقوله في فرس من خيله ظلع في بعض غزواته بني أسد، فلم يتبع الخيل و وقف، فأخذته بنو الصيداء، فصلح عندهم و استقلّ.
و قيل: بل أغزى عليه بعض بني نبهان، فنكّس عنه و أخذ. و قيل:/ إنه خلّفه في بعض أحياء العرب ظالعا ليستقلّ، فأغارت عليهم بنو أسد، فأخذوا الفرس فيما استاقوه لهم، فقال في ذلك زيد الخيل:
يا بني الصّيداء ردّوا فرسي
إنما يفعل هذا بالذّليل
لا تذيلوه فإني لم أكن
يا بني الصّيدا لمهري بالمذيل [١]
عوّدوه كالذي عوّدته
دلج اللّيل و إيطاء القتيل
أحمل الزقّ على منسجه [٢]
فيظلّ الضيف نشوانا يميل
قال أبو عمرو الشيبانيّ: و كان زيد الخيل ملحّا على بني أسد بغاراته، ثم على بني الصيداء منهم، ففيهم يقول [٣]:
ضجّت بنو الصّيداء من حربنا
و الحرب من يحلل بها يضجر
بتنا نرجّي نحوهم ضمّرا
معروفة الأنساب من منسر
حتى صبحناهم بها غدوة
نقتلهم قسرا على ضمّر
يدعون بالويل و قد مسّهم
منا غداة الشّعب ذي الهيشر
ضرب يزيل الهام ذو مصدق
يعلو على البيضة و المغفر
[١] أذان فرسه: لم يحسن القيام عليه فضعف و هزل.
[٢] المنسج من الفرس: أسفل حاركه.
[٣] الإصابة ٣: ٥٩٨، نقله عن الأغاني.