الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٤ - حاتم و ماوية بنت عفزر
/
فما نكراه غير أنّ ابن ملقط
أراه و قد أعطى الظّلامة أو جرا [١]
و إني لمزج للمطيّ [٢] على الوجا
و ما أنا من خلّانك ابنة عفزرا
و ما زلت أسعى بين ناب و دارة
بلحيان حتى خفت أن أتنضّرا
و حتى حسبت الليل و الصبح إذ بدا
حصانين سيّالين [٣] جونا و أشقرا
لشعب من الرّيّان أملك بابه
أنادي به آل الكبير و جعفرا
أحبّ إليّ من خطيب رأيته [٤]
إذا قلت معروفا تبدل منكرا
تنادي إلى جاراتها: إنّ حاتما
أراه لعمري بعدنا قد تغيّرا
تغيّرت إني غير آت لريبة [٥]
و لا قائل يوما لذي العرف منكرا
فلا تسأليني و اسألي أيّ فارس
إذا بادر القوم الكنيف المستّرا
و لا تسأليني و اسألي أيّ فارس [٦]
إذا الخيل جالت في قنا قد تكسّرا
فلا هي ما ترعى جميعا عشارها
و يصبح ضيفي ساهم الوجه أغبرا
متى ترني أمشى بسيفي وسطها
تخفني و تضمر بينها أن تجزّرا
و إني ليغشى أبعد الحيّ جفنتي
إذا ورق الطّلح الطوال تحسّرا [٧]
/ فلا تسأليني [٨] و اسألي به صحبتي
إذا ما المطيّ بالفلاة تضوّرا
و إني لوهّاب قطوعي [٩] و ناقتي
إذا ما انتشيت، و الكميت المصدّرا
و إني [١٠] كأشلاء اللّجام و لن تري
أخا الحرب إلّا ساهم الوجه أغبرا
أخو [١١] الحرب إن عضّت به الحرب عضّها
و إنّ شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا
و إني إذا ما الموت لم يك دونه
قدى [١٢] الشّبر أحمى الأنف أن أتأخرا
متى تبغ ودّا من جديلة تلقه
مع الشنء [١٣] منه باقيا متأثّرا
فإلّا يفادونا جهارا نلاقهم [١٤]
لأعدائنا ردءا دليلا و منذرا
[١] في الديوان «... أعطى المقادة ...».
[٢] في ف و الديوان «و إني لمزجاء المطي ...».
[٣] في ف و الديوان «... مشنالين».
[٤] في الديوان «... من خطيب لقيته».
[٥] في ف و الديوان «آت دنية».
[٦] في ف و الديوان «أي ياسر».
[٧] تحسر: سقط.
[٨] ف «و لا تسأليني».
[٩] القطع: طرف من الثياب الموشاة، و جمعه قطوع.
[١٠] ف و الديوان «رأتني».
[١١] أ، ج و الديوان «أخا الحرب».
[١٢] أ: قدى الشبر: قدر الشبر.
[١٣] الديوان: مع الشّنّ.
[١٤] في ج، ف و الديوان «فإلا يعادونا».