الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٢ - حاتم يطلق قومه من أسر الحارث بن عمرو
أتبع بني عبد شمس أمر صاحبهم [١]
أهلي فداؤك إن ضرّوا و إن نفعوا
لا تجعلنا- أبيت اللّعن- ضاحية [٢]
كمعشر صلموا الآذان أو جدعوا
/ أو كالجناح إذا سلّت قوادمه
صار الجناح لفضل الرّيش يتّبع
فأطلق له بني عبد شمس بن عديّ بن أخزم، و بقي قيس بن جحدر بن ثعلبة بن عبد رضيّ بن مالك بن ذبيان بن عمرو بن ربيعة بن جرول الأجئيّ [٣]، و هو من لخم، و أمه من بني عديّ، و هو جدّ الطرماح بن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر، فقال له النعمان: أ فبقي [٤] أحد من أصحابك؟ فقال حاتم [٥]:
فككت عديّا كلّها من إسارها
فأفضل و شفّعني بقيس بن جحدر
أبوه أبي و الأمهات أمّهاتنا
فأنعم فدتك اليوم نفسي [٦] و معشري
/ فقال: هو لك يا حاتم، فقال حاتم [٧]:
أبلغ الحارث بن عمرو بأنّي
حافظ الودّ مرصد للثّواب
و مجيب دعاءه إن دعاني [٨]
عجلا واحدا و ذا أصحاب
إنما بيننا و بينك فاعلم
سير تسع للعاجل المنتاب
فثلاث من السّراة [٩] إلى الحلّة
للخيل جاهدا و الرّكاب
و ثلاث يوردن تيماء رهوا
و ثلاث يقربن بالإعجاب
/ فإذا ما مررن [١٠] في مسبطرّ [١١]
فاجمح الخيل مثل جمح الكعاب
اجمح: ارم بهم كما يرمى بالكعاب، و يقال: إذا انتصب لك أمر فقد جمح.
بينما ذاك أصبحت و هي عضدي
من سبيّ مجموعة و نهاب [١٢]
[عضدى: مكسورة الأعضاء] [١٣].
ليت شعري متى أرى قبة ذا
ت قلاع للحارث الحرّاب
[١] ف «أبلغ»، و في الديوان «إخوتهم».
[٢] كذا في ف و الديوان، و في أ، ب: ضاحكة.
[٣] كذا في ف و هو الوجه، و في الديوان «الأجائي».
[٤] انظر الديوان.
[٥] ديوانه ١٥.
[٦] ف «فدتك السوء نفسي».
[٧] ديوانه ١٥.
[٨] ب «و مجيب دعاءه أن دعاني». و المثبت رواية أ، ف، و الديوان.
[٩] الديوان «من الشراة».
[١٠] الديوان «فإذا ما مررت».
[١١] المسبطر: الممتد.
[١٢] في ف «بين شتى مجموعة و نهاب».
[١٣] ليس في ف.