موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥ - فرع
مع
إحرازه فعلاً، ويحكم فيه بصحة الصلاة، إذ شكه في تحقق الشرط بالنسبة إلى
الأجزاء السابقة مورد لقاعدة الفراغ بلا إشكال، ووجود الشرط حين الاشتغال
بالأجزاء اللاحقة محرز بالوجدان على الفرض. ولا فرق في هذه الصورة بين كون
الشرط المشكوك فيه من قبيل شرائط الأجزاء، أو من قبيل شرائط المجموع، فاذا
شك في وقوع الركعة الاُولى مع الاستقبال مع إحرازه حين الاشتغال بالركعة
الثانية مثلاً، تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركعة الاُولى، والاستقبال
في الركعة الثانية محرز بالوجدان، فيحكم بصحة الصلاة، هذا في الشك في شرط
المجموع. وكذا الحكم في الشك في شرط الأجزاء، كما إذا شك في تحقق النية في
الركعة الاُولى مع إحرازها حين الاشتغال بالركعة الثانية، فتجري قاعدة
الفراغ بالنسبة إلى الركعة الاُولى، وأمّا الركعة الثانية فاقترانها بالنية
محرز بالوجدان، فيحكم بصحة الصلاة.
الثاني: أن يكون شاكاً في تحقق الشرط فعلاً أيضاً.
ولا مجال لجريان قاعدة الفراغ فيه، إذ هو شاكٌ في صحة الجزء الذي هو مشغول
به ولم يفرغ منه، فلا بدّ من الاعتناء بالشك واستئناف العمل، لقاعدة
الاشتغال. ولا فرق أيضاً بين كون الشرط المشكوك فيه من شرائط الأجزاء فقط
أو من شرائط المجموع.
نعم، لو كان شاكاً في تحقق الشرط حين الأجزاء السابقة ولم يدخل بعدُ في
الجزء اللاحق، بل كان في الأكوان المتخللة، تجري قاعدة الفراغ وإن لم يكن
محرزاً للشرط فعلاً فيما إذا كان الشرط شرطاً للأجزاء فقط كالنية، فيحكم
بصحة الصلاة، فان شكه في تحقق النية مثلاً - بالنسبة إلى الأجزاء السابقة -
مورد لقاعدة الفراغ، وفي الأجزاء اللاحقة تجدّد النية، وفي الأكوان
المتخللة وإن كانت النية غير محرزة إلّاأ نّها غير معتبرة فيها، بخلاف ما
إذا كان الشرط المشكوك فيه شرطاً للمجموع كالاستقبال، فلا تجري فيه قاعدة
الفراغ، إذ هو