موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦ - فرع
شاك في تحقق الاستقبال فعلاً مع اعتباره حتى في الأكوان المتخللة. وهذا هو مورد الفرق بين شرط الأجزاء وشرط المجموع من حيث الحكم.
والذي تحصل مما ذكرناه: أنّ الشرط إن كان من شرائط المجموع، تجري قاعدة
الفراغ مع إحرازه فعلاً، ولا تجري مع عدم إحرازه كذلك، بلا فرق بين كونه
حين الشك في الأكوان المتخللة أو مشغولاً بالجزء اللاحق، وإن كان الشرط من
شرائط الأجزاء فقط، فإن كان حين الشك مشغولاً بالجزء اللاحق فالأمر كما
تقدم - أي تجري قاعدة الفراغ مع إحراز الشرط فعلاً، ولا تجري مع عدمه كذلك -
وإن كان حين الشك في الأكوان المتخللة، فتجري قاعدة الفراغ حتى مع عدم
إحراز الشرط فعلاً، وقد ظهر وجه كل ذلك مما ذكرناه.
وتبين بما ذكرناه حكم الشك في الطهارة من الحدث في أثناء الصلاة، فانّه لا
يتصور الشك في تحققها حين الاتيان بالأجزاء السابقة مع إحرازها فعلاً، فهو
شاك في تحقق الطهارة فعلاً أيضاً، فلا مجال لجريان قاعدة الفراغ، لكونه
شاكاً في صحة الجزء الذي هو فيه، ولم يفرغ منه، فلا بدّ من الاعتناء بالشك
واستئناف العمل.
وتوهّم جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأجزاء السابقة، ووجوب الوضوء للأجزاء اللاحقة مع التمكن منه وعدم فوات الموالاة.
مدفوع بما ذكرناه من كون الطهارة من الشرائط
المعتبرة في الأكوان المتخللة أيضاً، فهو شاك في تحقق الطهارة في الآن الذي
هو مشغول بتحصيل الطهارة الجديدة، ولا تجري فيه قاعدة الفراغ، لعدم تحقق
الفراغ بالنسبة إليه، فلا بدّ من استنئاف العمل لقاعدة الاشتغال.
وقد يتوهّم أنّ الشك في اقتران الأجزاء بالطهارة مسبب عن الشك في تحقق